تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
ويؤيد ذلك ما رواه جابر ، عن الباقر - عليه السلام - قال : قضى أمير المؤمنين - عليه السلام - في عبد قتل حرا خطأ فلما قتله أعتقه مولاه ، قال : فأجاز عتقه وضمنه الدية ( 1 ) . والشيخ عنى بالعاقلة هنا الضامن ، لا المعنى المتعارف . تذنيب : قال أبو الصلاح : وإذا قتل العبد أو الأمة حرا مسلما أو حرة وجب تسليم كل منهم إلى ولي الدم برمته ، إن شاؤوا قتلوا ، وإن شاؤوا تملكوا ما معه من مال وولده ، وإن شاؤوا استرقوه وولده وتصرفوا في ملكه ( 2 ) . والوجه أن المال الذي بيد العبد وولده للمولى ، ولو تجدد للعبد قبل تملك الأولياء كان أيضا للمولى .
مسألة : قال المفيد : قتيل الزحام في أبواب الجوامع وعلى القناطر والجسور والأسواق وعلى الحجر الأسود وفي الكعبة وزيارات قبور الأئمة - عليهم السلام - لا قود له ، ويجب أن يدفع الدية إلى أوليائه من بيت مال المسلمين ، فإن لم يكن له ولي يأخذ ديته فلا دية له على بيت المال ، ومن وجد قتيلا في أرض بين قريتين ولم يعرف قاتله كانت ديته على أهل أقرب القريتين من الموضع الذي وجد فيه ، فإن كان الموضع وسطا ليس يقرب إلى أحد القريتين إلا كما يقرب من الآخر كانت ديته على أهل القريتين بالسوية ، وإذا وجد قتيل في قبيلة قوم أو دارهم لم يعرف له قاتل بعينه كانت ديته على أهل القبيلة أو الدار دون من بعد منهم ، إلا أن يعفو أولياؤه عن الدية فسقط عن القوم ، فإذا وجد قتيل في مواضع متفرقة قد فرق جسده فيها ولم يعرف قاتله كانت ديته على أهل الموضع
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 200 ح 794 ، وسائل الشيعة : باب 12 من أبواب ديات النفس ح 1 ج 19 ص 160 . ( 2 ) الكافي في الفقه : ص 385 ، وفيه : " وتصرفوا في ماله " .