ويؤيد ذلك ما رواه جابر ، عن الباقر - عليه السلام - قال : قضى أمير
المؤمنين - عليه السلام - في عبد قتل حرا خطأ فلما قتله أعتقه مولاه ، قال : فأجاز
عتقه وضمنه الدية ( 1 ) .
والشيخ عنى بالعاقلة هنا الضامن ، لا المعنى المتعارف .
تذنيب : قال أبو الصلاح : وإذا قتل العبد أو الأمة حرا مسلما أو حرة وجب
تسليم كل منهم إلى ولي الدم برمته ، إن شاؤوا قتلوا ، وإن شاؤوا تملكوا ما معه
من مال وولده ، وإن شاؤوا استرقوه وولده وتصرفوا في ملكه ( 2 ) .
والوجه أن المال الذي بيد العبد وولده للمولى ، ولو تجدد للعبد قبل تملك
الأولياء كان أيضا للمولى .
مسألة : قال المفيد : قتيل الزحام في أبواب الجوامع وعلى القناطر والجسور
والأسواق وعلى الحجر الأسود وفي الكعبة وزيارات قبور الأئمة - عليهم السلام -
لا قود له ، ويجب أن يدفع الدية إلى أوليائه من بيت مال المسلمين ، فإن لم يكن
له ولي يأخذ ديته فلا دية له على بيت المال ، ومن وجد قتيلا في أرض بين
قريتين ولم يعرف قاتله كانت ديته على أهل أقرب القريتين من الموضع الذي
وجد فيه ، فإن كان الموضع وسطا ليس يقرب إلى أحد القريتين إلا كما يقرب
من الآخر كانت ديته على أهل القريتين بالسوية ، وإذا وجد قتيل في قبيلة قوم
أو دارهم لم يعرف له قاتل بعينه كانت ديته على أهل القبيلة أو الدار دون من
بعد منهم ، إلا أن يعفو أولياؤه عن الدية فسقط عن القوم ، فإذا وجد قتيل في
مواضع متفرقة قد فرق جسده فيها ولم يعرف قاتله كانت ديته على أهل الموضع
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 200 ح 794 ، وسائل الشيعة : باب 12 من أبواب ديات النفس ح 1
ج 19 ص 160 .
( 2 ) الكافي في الفقه : ص 385 ، وفيه : " وتصرفوا في ماله " .