بالغا ما بلغ ، ومتى قتلهم بضربة واحدة أو جناية واحدة كان بين أوليائهم
بالسوية ، وليس على مولاه أكثر منه ( 1 ) .
وقد روي الشيخ في الاستبصار عن علي بن عقبة ، عن الصادق
- عليه السلام - قال : سألته عن عبد قتل أربعة أحرار واحدا بعد واحد ، قال :
فقال : هو لأهل الأخير من القتلى ، إن شاؤوا قتلوه ، وإن شاؤوا استرقوه لأنه
إذا قتل الأول استحق أولياؤه ، فإذا قتل الثاني استحق من أولياء الأول فصار
لأولياء الثاني : فإذا قتل الثالث استحق من أولياء الثاني فصار لأولياء
الثالث ، فإذا قتل الرابع استحق من أولياء الثالث فصار لأولياء الرابع ، إن
شاؤوا قتلوه ، وإن شاؤوا استرقوه ( 2 ) .
قال الشيخ : هذا الخبر ينبغي أن نحمله على أنه إنما يصير لأولياء الأخير إذا
حكم بذلك الحاكم ، فأما قبل ذلك فإنه يكون بين أولياء الجميع ( 3 ) ، لما رواه
محمد بن علي بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن زرارة ، عن الباقر
- عليه السلام - في عبد جرح رجلين قال : هو بينهما إن كانت تحيط بقيمته قيل
له : فإن جرح رجلا في أول النهار وجرح آخر في آخر النهار ، قال : هو بينهما ما لم
يحكم الوالي للمجروح الأول ، قال : فإن جني بعد ذلك جناية فإن جنايته على
الأخير ( 4 ) .
وقال ابن الجنيد : ولو جرح العبد حرين كان ثمنه بينهما على رأس ( 5 )
جراحتهما ، وإن فضل شئ كان للسيد ، ولو جرح رجلا جراحة استحق بها
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 394 - 395 .
( 2 ) الإستبصار : ج 4 ص 274 ح 1040 ، وسائل الشيعة : ب 45 من أبواب القصاص في النفس ح 3
ج 19 ص 77 .
( 3 ) الإستبصار : ج 4 ص 274 ح 1040 .
( 4 ) الإستبصار : ج 4 ص 274 ذيل الحديث 1040 و 1041 .
( 5 ) في نسخة : ( ق 2 ) قدر ، بدل رأس .