تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
أن يحكم به ، وهو الانتقال المستند إلى اختيار أولياء الأول استرقاقه .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : وإذا قتل عبد حرا خطأ فأعتقه مولاه جاز عتقه ، ولزمه دية المقتول ، لأنه عاقلته على ما بيناه ( 1 ) . وقال ابن إدريس : المولى لا يعقل عن عبده ، وإنما مقصود شيخنا إذا أعتقه تبرعا فإنه مولاه وله ولاؤه وهو يعقل عنه بعد ذلك ، إلا أنه في حال ما قتل الحر لم يكن السيد عاقلته ، ولا يجب على السيد سوى تسليمه إلى أولياء المقتول حسب ما قدمناه فإنه عبدهم وهم مستحقون له ، إلا أن يتبرع المولى ويفديه بالدية ، فإذا فداه وضمن عنه ما جناه جاز له حينئذ عتقه والتصرف فيه ، وقبل ذلك لا يجوز له شئ من ذلك ، لأنه قد تعلق به حق الغير ، فلا يجوز إبطاله إلا أن يضمن عنه ، وكذلك لا يجوز بيعه قبل الضمان عنه ولا رهنه ، وشيخنا أبو جعفر قائل بذلك موافق عليه ، لأنه قال في الخلاف في الرهن : إذا جنى العبد جناية ثم رهنه بطل الرهن ، سواء كانت الجناية عمدا أو خطأ أو توجب القصاص أو لا توجبه . واستدل على بطلانه إذا كان عمدا بأنه إذا كان كذلك فقد استحق المجني عليه العبد ، وإن كان خطأ تعلق الأرش برقبته فلا يصح رهنه ، فكيف يصح ما قاله في النهاية وإطلاق كلامه بأنه عاقلته وأنه يجوز عتقه قبل ضمان الدية عنه ؟ ! ( 2 ) . والوجه ما اختاره الشيخ في النهاية . لنا : أن العبد إذا جنى خطأ كان الخيار إلى مولاه ، إن شاء فداه ، وإن شاء سلمه إلى أولياء المقتول ليسترقوه ، فإذا باشر عتقه فقد باشر إتلافه فكان عليه ضمان ما تعلق به .
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 396 - 397 . ( 2 ) السرائر : ج 3 ص 358 .