ويستخدمه أولياء المقتول في باقي ما عليه حتى يوفيه أو يموت قبل ذلك ( 1 ) . وتبعه
سلار ( 2 ) .
لنا : ما دلت الرواية الأولى عليه .
ولأنه قبل الأداء مملوك ، وإنما ينعتق به ، فإذا لم يؤد شيئا بقي على محض
الرق ، ومع أداء البعض ينعتق بقدر ما يؤدي إجماعا فيلحقه حكم الأحرار في
ذلك القدر خاصة دون نصيب الرقية . وقول المفيد لا بأس به .
مسألة : لو قطع رجل يد عبد وآخر رجله كان للمولى مطالبة كل منهما بنصف
قيمته ويكون العبد باقيا على ملكه .
قال الشيخ في المبسوط : لو قطع يدي عبد كان عليه كمال قيمته ويسلم
العبد عندنا ، وإذا قطع رجل رجل عبد والآخر يده كان عليهما كمال قيمته على
كل واحد منهما نصفه ، ويمسك المولى العبد هنا بلا خلاف ، وفي الأول خلاف ،
ومنهم من سوى بين المسألتين فجعل العبد بين الجانبين ، وهو الأقوى ( 3 ) .
وقال ابن إدريس : ما قواه الشيخ أضعف من التمام ( 4 ) ، بل الأول
الصحيح ( 5 ) . وهو المعتمد ، وبه قال ابن البراج ( 6 ) .
لنا : أنه كان رقا للمولى فيستصحب إلى أن يظهر المزيل ، ولم يثبت ، ولولا
الإجماع في الواحد لكان الحكم فيه ذلك أيضا ، لكن صرنا إلى الانتقال مع
أخذ الدية ، للإجماع المنفي هنا .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : ومتى قتل عبد حرين أو أكثر منهما أو جرحهما
جراحة تحيط بثمنه واحدا بعد الآخر كان العبد لأولياء الأخير ، لأنه إذا قتل
واحدا فصار لأوليائه ، فإذا قتل الثاني انتقل منهم إلى أولياء الثاني ثم هكذا
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 752 ، وفيه : " وإذا قتل المكاتب الحر خطأ . . .
( 2 ) المراسم : ص 237 .
( 3 ) المبسوط : ج 7 ص 108 .
( 4 ) كذا في النسخ ، والظاهر : الثمام بنت ضعيف له خوص أو شبيه بالخوص .
( 5 ) السرائر : ج 3 ص 356 .
( 6 ) المهذب : ج 2 ص 486 .