تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
إنا قد بينا أن مذهب هذه الطائفة أن ولد الزنا لا يكون قط طاهرا ولا مؤمنا بإيثاره واختياره وإن أظهر الإيمان ، وهم على ذلك قاطعون وبه عاملون ، وإذا كانت هذه صورته عندهم فيجب أن تكون ديته دية الكفارة من أهل الذمة للحوقه في الباطن بهم ( 1 ) . وقال ابن إدريس - لما نقل مذهب السيد المرتضى - : ولم أجد لباقي أصحابنا فيه قولا فأحكيه ، والذي يقتضيه الأدلة : التوقف في ذلك ولا دية له ، لأن الأصل براءة الذمة ( 2 ) . والقولان عندي ضعيفان . والوجه عندي وجوب دية المسلم إن كان متظاهرا بالإسلام ، بل ويجب القود لو قتله مسلم عمدا ، لعموم الآية ( 3 ) ، وقوله - عليه السلام - : " المسلمون بعضهم أكفاء لبعض " ( 4 ) والأصل الذي بناه السيد عليه من كفر ولد الزنا ممنوع . وقال الصدوق في كتاب المقنع : وقال أبو جعفر - عليه السلام - دية ولد الزنا دية العبد ثمانمائة درهم . وروي أن دية العبد ثمنه ، ولا يتجاوز بقيمة عبد دية حر ( 5 ) . وقال في موضع آخر منه : ودية اليهودي والنصراني والمجوسي وولد الزنا ثمانمائة درهم ( 6 ) .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : ومتى قتل مكاتب حرا فإن كان لم يؤد من مكاتبته شيئا أو كان مشروطا عليه وإن أدي من مكاتبته شيئا فحكمه حكم
هامش
( 1 ) الإنتصار : ص 273 . ( 2 ) السرائر : ج 3 ص 352 . ( 3 ) المائدة : 45 . ( 4 ) سنن أبي داود كتاب الديات : ج 4 ص 180 - 181 ح 4530 ، وفيه : " المؤمنون تتكافأ دماؤهم . . . " . ( 5 ) المقنع : ص 185 . ( 6 ) المقنع : ص 189 .