تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
وتملك الأموال ، وإن شاء استرق القاتل أيضا ( 1 ) . والسيد ابن زهرة ( 2 ) تابع أبا الصلاح . وقال ابن إدريس : إذا قتل الذمي مسلما عمدا دفع برمته هو وجميع ما يملكه إلى أولياء المقتول ، فإن أرادوا قتله كان لهم ذلك ويتولى ذلك عنهم السلطان ، وإن أرادوا استرقاقه كان رقا لهم ، فإن أسلم بعد القتل فليس عليه إلا القود ويكون إسلامه قبل خيرة الأولياء ، لرقه ودفعه إليهم ، فأما إن اختاروا استرقاقه وأخذ جميع ماله ثم بعد ذلك أسلم فهو عبد لهم مسلم وما أخذوه منه لهم ، وذهب بعض أصحابنا إلى أنه يدفع بجميع ماله وولده الصغار إلى أولياء المقتول . والذي يقتضيه الأدلة أن الأولاد الصغار لا تدفع إليهم ، لأن ماله إذا اختاروا استرقاقه فهو مال عبدهم ومال العبد لسيده وأولاده أحرار قبل القتل فكيف يسترق الحر بغير دليل ؟ ! فأما استرقاقه هو فإجماعنا دليل عليه ، وليس كذلك أولاده ، فإن لم يختاروا استرقاقه بل اختاروا قتله فليس لهم على ماله أيضا سبيل ، لأنه لا يدخل في ملكهم إلا باختيارهم استرقاقه ( 3 ) . والمشهور ما قاله الشيخ في النهاية ، وعليه دلت رواية ضريس ، وقد ذكرناها في ما تقدم ، ورواها الشيخ أيضا في التهذيب ( 4 ) . تذنيب : لو كان القتل خطأ قال المفيد : تكون الدية على عاقلته ( 5 ) . وقال الشيخ في النهاية : إذا قتله خطأ كانت الدية عليه في ماله خاصة إن كان له مال ، وإن لم يكن له مال كانت ديته على إمام المسلمين ، لأنهم مماليك
هامش
( 1 ) الوسيلة : ص 434 و 435 ، وفيه : " وإن قتل كافر حرا " . ( 2 ) الغنية : ( الجوامع الفقهية ) : ص 557 س 33 . ( 3 ) السرائر : ج 3 ص 351 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 190 ح 750 ، وسائل الشيعة : ب 49 من أبواب القصاص ح 1 ج 19 ص 81 . ( 5 ) المقنعة : ص 753 .