وتملك الأموال ، وإن شاء استرق القاتل أيضا ( 1 ) . والسيد ابن زهرة ( 2 ) تابع أبا
الصلاح .
وقال ابن إدريس : إذا قتل الذمي مسلما عمدا دفع برمته هو وجميع ما
يملكه إلى أولياء المقتول ، فإن أرادوا قتله كان لهم ذلك ويتولى ذلك عنهم
السلطان ، وإن أرادوا استرقاقه كان رقا لهم ، فإن أسلم بعد القتل فليس عليه
إلا القود ويكون إسلامه قبل خيرة الأولياء ، لرقه ودفعه إليهم ، فأما إن اختاروا
استرقاقه وأخذ جميع ماله ثم بعد ذلك أسلم فهو عبد لهم مسلم وما أخذوه منه لهم ،
وذهب بعض أصحابنا إلى أنه يدفع بجميع ماله وولده الصغار إلى أولياء
المقتول . والذي يقتضيه الأدلة أن الأولاد الصغار لا تدفع إليهم ، لأن ماله إذا
اختاروا استرقاقه فهو مال عبدهم ومال العبد لسيده وأولاده أحرار قبل القتل
فكيف يسترق الحر بغير دليل ؟ ! فأما استرقاقه هو فإجماعنا دليل عليه ، وليس
كذلك أولاده ، فإن لم يختاروا استرقاقه بل اختاروا قتله فليس لهم على ماله
أيضا سبيل ، لأنه لا يدخل في ملكهم إلا باختيارهم استرقاقه ( 3 ) .
والمشهور ما قاله الشيخ في النهاية ، وعليه دلت رواية ضريس ، وقد ذكرناها
في ما تقدم ، ورواها الشيخ أيضا في التهذيب ( 4 ) .
تذنيب : لو كان القتل خطأ قال المفيد : تكون الدية على عاقلته ( 5 ) .
وقال الشيخ في النهاية : إذا قتله خطأ كانت الدية عليه في ماله خاصة إن
كان له مال ، وإن لم يكن له مال كانت ديته على إمام المسلمين ، لأنهم مماليك
هامش
( 1 ) الوسيلة : ص 434 و 435 ، وفيه : " وإن قتل كافر حرا " .
( 2 ) الغنية : ( الجوامع الفقهية ) : ص 557 س 33 .
( 3 ) السرائر : ج 3 ص 351 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 190 ح 750 ، وسائل الشيعة : ب 49 من أبواب القصاص ح 1 ج 19
ص 81 .
( 5 ) المقنعة : ص 753 .