والوجه ما قاله الشيخ .
لنا : أنه مفسد في الأرض بارتكابه قتل من حرمه الله قتله ، فجاز قتله حدا .
وما رواه إسماعيل بن الفضيل ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته
عن دماء اليهود والنصاري والمجوس هل عليهم وعلى من قتلهم شئ إذا غشوا
المسلمين وأظهروا العداوة لهم ؟ قال : لا ، إلا أن يكون متعودا لقتلهم ، قال :
وسألته عن المسلم هل يقتل بأهل الذمة وأهل الكتاب إذا قتلهم ؟ قال : لا ،
إلا أن يكون معتادا لذلك لا يدع قتلهم فيقتل وهو صاغر ( 1 ) .
احتج الصدوق بما رواه ابن مسكان ، عن الصادق - عليه السلام - قال : إذا
قتل المسلم يهوديا أو نصرانيا أو مجوسيا فأرادوا أن يقيدوا ردوا فضل دية المسلم
وأقادوا به ( 2 ) .
والجواب : أنه محمول على التفصيل .
احتج ابن إدريس بما رواه محمد بن قيس ، عن الباقر - عليه السلام - قال :
لا يقاد مسلم بذمي لا في القتل ولا في الجراحات ، ولكن يؤخذ من مسلم
جنايته للذمي على قدر دية الذمي ثمانمائة درهم ( 3 ) .
والجواب : أنه مطلق فيحمل على الخبر المفصل ، جمعا بين الأدلة .
مسألة : قال السيد المرتضى مما انفردت به الإمامية القول : بأن دية ولد
الزنا ثمانمائة درهم ، وخالف باقي الفقهاء في ذلك ، والحجة بعد الإجماع المتردد
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 189 ح 744 ، وسائل الشيعة : باب 47 من أبواب القصاص في النفس
ح 1 ج 19 ص 79 في التهذيب : عن إسماعيل بن فضل .
( 2 ) لم نعثر عليه في من لا يحضره الفقيه : ووجدناه في تهذيب الأحكام : ج 10 ص 189 ح 741 . وسائل
الشيعة : باب 47 من أبواب القصاص في النفس ح 2 ج 19 ص 79 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 188 ح 740 ، وسائل الشيعة : باب 47 من أبواب القصاص في النفس
ح 5 ج 19 ص 80 .