تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
له يؤدون الجزية إليه كما يؤدي العبد الضريبة إلى سيده ، وليس لهم عاقلة غير الإمام ( 1 ) . وقال ابن إدريس : الصحيح أن الإمام عاقلته على كل حال ، سواء كان له مال أو لم يكن ( 2 ) . وعندي في ذلك تردد .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا قتل المسلم ذميا عمدا وجب عليه ديته ، ولا يجب عليه القود ، إلا أن يكون معتادا لقتل أهل الذمة ، فإن كان كذلك فطلب أولياء المقتول بالقود كان على الإمام أن يقيده به بعد أن يأخذ من أولياء الذمي ما يفضل من دية المسلم فيرده على ورثته ، فإن لم يردوه أو لم يكن معتادا فلا يجوز قتله به على حال ( 3 ) . ونحوه قال المفيد ( 4 ) . والصدوق لم يشترط الاعتياد ، بل أطلق القول ، فقال في المقنع : وإن قطع المسلم يد المعاهد خير أولياء المعاهد ، فإن شاؤوا أخذوا دية يده ، وإن شاؤوا قطعوا يد المسلم وأدوا إليه فضل ما بين الديتين ، وإذا قتله المسلم صنع كذلك ( 5 ) . وقال ابن الجنيد : والكافر الذي لم يحصل له ذمة قبل ملك رقبته عنوة لا يقاد لمسلم ولا يقاص من جرحه إياه وله ديته ، وكذلك الحكم في أولادهم ، فإن جعل المسلم ذلك عادة قتل بهم لا من طريق القود ، ولكن لإفساده في الأرض الذي أقام به مقام المحاربين . وقال ابن إدريس : لا يجوز قتل المسلم به مطلقا ، سواء كان معتادا لقتل أهل الذمة أو لا ( 6 ) .
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 388 . ( 2 ) السرائر : ج 3 ص 352 . ( 3 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 389 . ( 4 ) المقنعة : ص 739 . ( 5 ) المقنع : ص 191 . ( 6 ) السرائر : ج 3 ص 352 ، نقلا بالمعنى .