( النفس بالنفس ) وقد علمنا أنه أراد النفس القاتلة دون غيرها
بلا خلاف ( 1 ) .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا قتل الذمي مسلما عمدا دفع برمته هو
وجميع ما يملكه إلى أولياء المقتول ، فإن أرادوا قتله كان لهم ذلك ويتولى ذلك
عنهم السلطان ، وإن أرادوا استرقاقه كان رقا لهم ، فإن أسلم بعد القتل فليس
لهم عليه إلا القود أو المطالبة بالدية كما يكون على المسلم سواء ( 2 ) .
وقال المفيد في المقنعة في باب القود بين النساء والرجال والمسلمين
والكفار : وإذا قتل الذمي المسلم عمدا دفع برمته إلى أولياء المقتول ، فإن
اختاروا قتله كان السلطان يتولى ذلك منه ، وإن اختاروا استعباده كان رقا
لهم ، وإن كان له مال فهو لهم كما يكون مال العبد لسيده ( 3 ) .
ثم قال في باب اشتراك الأحرار والعبيد والذمي : إذا قتل المسلم خطأ
فديته على عاقلته ، وإن قتله عمدا سلم بماله وولده إن كانوا صغارا إلى ورثته
على ما تقدم به القول في ما سلف ( 4 ) . وتبعه سلار في الأخير ( 5 ) ، وابن حمزة ( 6 ) .
وقال السيد المرتضى : مما انفردت به الإمامية القول : بأن الذمي إذا قتل
مسلما عمدا دفع الذمي إلى أولياء المقتول ، فإن اختاروا قتله تولى السلطان
ذلك منه ، وإن اختاروا استرقاقه كان رقا لهم ، وإن كان له مال فهو لهم كما
يكون مال العبد ( 7 ) .
وقال الصدوق في المقنع : إذا قطع الذمي يد رجل مسلم قطعت يده وأخذ
هامش
( 1 ) الإستبصار : ج 4 ص 283 ذيل الحديث 1073 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 387 - 388 .
( 3 ) المقنعة : ص 740 .
( 4 ) المقنعة : ص 753 ، وفيه : " إذا قتل الذمي خطأ " .
( 5 ) المراسم : ص 237 .
( 6 ) الوسيلة : ص 434 و 435 .
( 7 ) الإنتصار : ص 275 .