الخطأ إذا لم يكن للمقتول أولياء ( 1 ) . وكذا قال الشيخ ( 2 ) . وقال ابن إدريس : هذا غير صحيح ولا مستقيم ، بل الإمام ولي المقتول
المذكور ، إن شاء قتل ، وإن شاء عفا ، فإن رضي هو والقاتل واصطلحا على
الدية فإنها تكون له دون بيت مال المسلمين ، لأن الدية عندنا يرثها من يرث
المال والتركة سوى كلالة الأم ، فإن كلالة الأم لا ترث الدية ولا القصاص ولا
القود بغير خلاف ، وتركته لو مات لإمام ( 3 ) المسلمين بغير خلاف ، ولأن جنايته
على الإمام ، لأنه عاقلته . وشيخنا رجع في غير نهايته من كتبه عن هذه الرواية
الشاذة إن كانت رويت ، فقد أوردها في نهايته إيرادا لا اعتقادا ، فإن روي
ذلك فقد ورد للتقية ، لأنه مذهب بعض المخالفين ( 4 ) .
والشيخ - رحمه الله - عول في ذلك على رواية أبي ولاد الحناط ، عن الصادق
- عليه السلام - في الرجل يقتل وليس له ولي إلا الإمام أنه ليس للإمام أن
يعفو ، وله أن يقتل أو يأخذ الدية فيجعلها في بيت مال المسلمين ، لأن جناية
المقتول كانت على الإمام ، وكذلك تكون ديته لإمام المسلمين ( 5 ) .
وقول ابن إدريس لا بأس به ، لكن العمل بالرواية أولى .
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 743 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 371 .
( 3 ) في المصدر : كانت لإمام .
( 4 ) السرائر : ج 3 ص 336 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 178 ح 696 ، وسائل الشيعة : ب 60 من أبواب القصاص في النفس ح 2
ج 19 ص 93 .