لم يكن للمدعي قسامة كررت عليه ستة أيمان ، فإن لم يكن له من يحلف ولا
يحلف هو طولب المدعى عليه بقسامة ستة نفر يحلفون عنه أنه برئ من ذلك ،
فإن لم يكن له من يحلف حلف ستة مرات أنه برئ مما ادعى عليه . وفي ما
نقص من الأعضاء القسامة منها على قدر ذلك إن كان سدس العضو فرجل
واحد يحلف بذلك ، وإن كان ثلثه فاثنان ، وإن كان النصف فثلاثة ثم على
هذا الحساب ( 1 ) . وكذا في الخلاف ( 2 ) والمبسوط ( 3 ) ، وتبعه ابن حمزة ( 4 ) ، وابن
البراج ( 5 ) .
وقال سلار : أنه كالنفس إن وجب فيها خمسون كالعمد ، وكذا الطرف إذا
بلغ أرشه الدية وإن وجب فيها خمس وعشرون كالخطأ وكذا الطرف ( 6 ) ، ونقله
ابن إدريس عن المفيد واختاره هو أيضا ( 7 ) .
والوجه ما قاله الشيخ .
لنا : أن الجناية هنا أخف فكان الحلف فيها أخف والتشدد فيه أقل ، عملا
بالتناسب .
وما رواه يونس في الحسن ، عن الرضا - عليه السلام - وقال في الحديث عن
أمير المؤمنين - عليه السلام - : وعلى ما بلغت ديته من الجوارح ألف دينار ستة
نفر ، فما كان دون ذلك فبحسابه من ستة نفر . . . الحديث ( 8 ) .
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 373 وفيه : " القسامة فيها على قدر " .
( 2 ) الخلاف : ج 5 ص 312 ذيل المسألة 12 .
( 3 ) المبسوط : ج 7 ص 223 .
( 4 ) الوسيلة : ص 460 .
( 5 ) المهذب : ج 2 ص 501 .
( 6 ) المراسم : ص 232 و 248 ، مع اختلاف .
( 7 ) السرائر : ج 3 ص 338 .
( 8 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 169 ح 668 ، وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب دعوى القتل وما يثبت
به ح 2 ج 19 ص 120 .