الدم بالقود أضعف من التهجم على أخذ الدية ، فكان التشديد في إثبات الأول
أولى .
وما رواه عبد الله بن سنان في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - قال القسامة
خمسون رجلا في العمد وفي الخطأ خمسة وعشرون رجلا وعليهم أن يحلفوا بالله ( 1 ) .
وفي الحسن عن يونس ، عن الرضا - عليه السلام - أن أمير المؤمنين - عليه
السلام - جعل القسامة في النفس على العمد خمسين رجلا ، وجعل في النفس
على الخطأ خمسة وعشرين رجلا ( 2 ) .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : فأما إذا كانت الدعوى دون النفس فعندنا
فيه قسامة وعندهم لا قسامة فيها ، ولا يراعى أن يكون معه لوث ولا شاهد ( 3 ) .
ومنع ابن إدريس ذلك وشرط اللوث ( 4 ) ، وهو أقرب .
لنا : أن الأصل براءة الذمة ، وعموم قوله - عليه السلام - : " البينة على
المدعي واليمين على من أنكر " ( 5 ) صرنا إلى العكس في الجناية مع اللوث ، لأنه
يصير كالأصل ، فناسب تقديم قول المدعي مع اليمين التي هي القسامة ، ويبقي ( 6 ) ما
انتفى فيه اللوث على أصالة العدم .
مسألة : القسامة في الأعضاء تجب فيها الدية كاملة كالعينين والسمع
والأنف والذكر واليدين والرجلين وغيرها قال الشيخ : تجب القسامة فيه ستة
رجال يحلفون بالله تعالى أن المدعى عليه قد فعل بصاحبهم ما ادعوه عليه ، فإن
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 168 ح 667 ، وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب دعوى القتل . . . ح 1 ج 19
ص 119 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 169 ح 668 ، وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب دعوى القتل وما يثبت
له ح 2 ج 19 ص 120 .
( 3 ) المبسوط : ج 7 ص 223 .
( 4 ) السرائر : ج 3 ص 338 .
( 5 ) سنن البيهقي : ج 10 ص 252 .
( 6 ) في المطبوع ينتفي .