عليه الكفارة إذا أخذت منه الدية ، فأما إذا قتل قودا فلا كفارة عليه ، وهو
الذي يقتضيه مذهبنا ( 1 ) .
وتبعه ابن إدريس ، واستدل عليه بأن من جملة الكفارة الصوم ، فإذا قتل
من يصوم عنه ( 2 ) ؟
وقال ابن البراج : فإن لم يقيدوه بصاحبهم كان عليه بعد التوبة الكفارة ( 3 ) .
وهو يشعر بموافقة الشيخ .
والوجه عندي وجوب الكفارة ، سواء قتل أولا ، لوجود المقتضي ، وقضاء
الصوم هنا كقضاء الصوم الواجب على الميت .
وقول المفيد : ( وكفارة قتل العمد إذا أدى القاتل الدية عتق رقبة وصيام
شهرين متتابعين وإطعام ستين مسكينا ) ( 4 ) ليس صريحا في اشتراط أخذ الدية
في وجوب الكفارة ، بل هذا القيد للأغلبية .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : ودية الخطأ تلزم العاقلة الذين يرثون دية
القاتل إن لو قتل ، ولا يلزم من لا يرث من ديته شيئا على حال ( 5 ) .
وقال في المبسوط ( 6 ) والخلاف ( 7 ) : العاقلة كل عصبة خرجت عن الوالدين
والمولودين وهم : الإخوة وأبناؤهم إن كانوا من جهة أب وأم ، أو من جهة أب
والأعمام وأبناؤهم ، وأعمام الأب وأبناؤهم والموالي . وتبعه ابن البراج ( 8 ) .
وقال المفيد : تؤخذ دية الخطأ من عاقلة القاتل ، وهم عصبة الرجال دون
النساء ، ولا يؤخذ من إخوته لأمه منها شئ ولا من أخواله ، لأنه لو قتل
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 246 .
( 2 ) السرائر : ج 3 ص 331 .
( 3 ) المهذب : ج 2 ص 457 .
( 4 ) المقنعة : ص 746 .
( 5 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 366 ، وفيه : " وأما دية الخطأ فإنها تلزم " .
( 6 ) المبسوط : ج 7 ص 173 .
( 7 ) الخلاف : ج 5 ص 227 المسألة 98 .
( 8 ) المهذب : ج 2 ص 503 .