تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
عليه الكفارة إذا أخذت منه الدية ، فأما إذا قتل قودا فلا كفارة عليه ، وهو الذي يقتضيه مذهبنا ( 1 ) . وتبعه ابن إدريس ، واستدل عليه بأن من جملة الكفارة الصوم ، فإذا قتل من يصوم عنه ( 2 ) ؟ وقال ابن البراج : فإن لم يقيدوه بصاحبهم كان عليه بعد التوبة الكفارة ( 3 ) . وهو يشعر بموافقة الشيخ . والوجه عندي وجوب الكفارة ، سواء قتل أولا ، لوجود المقتضي ، وقضاء الصوم هنا كقضاء الصوم الواجب على الميت . وقول المفيد : ( وكفارة قتل العمد إذا أدى القاتل الدية عتق رقبة وصيام شهرين متتابعين وإطعام ستين مسكينا ) ( 4 ) ليس صريحا في اشتراط أخذ الدية في وجوب الكفارة ، بل هذا القيد للأغلبية .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : ودية الخطأ تلزم العاقلة الذين يرثون دية القاتل إن لو قتل ، ولا يلزم من لا يرث من ديته شيئا على حال ( 5 ) . وقال في المبسوط ( 6 ) والخلاف ( 7 ) : العاقلة كل عصبة خرجت عن الوالدين والمولودين وهم : الإخوة وأبناؤهم إن كانوا من جهة أب وأم ، أو من جهة أب والأعمام وأبناؤهم ، وأعمام الأب وأبناؤهم والموالي . وتبعه ابن البراج ( 8 ) . وقال المفيد : تؤخذ دية الخطأ من عاقلة القاتل ، وهم عصبة الرجال دون النساء ، ولا يؤخذ من إخوته لأمه منها شئ ولا من أخواله ، لأنه لو قتل
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 246 . ( 2 ) السرائر : ج 3 ص 331 . ( 3 ) المهذب : ج 2 ص 457 . ( 4 ) المقنعة : ص 746 . ( 5 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 366 ، وفيه : " وأما دية الخطأ فإنها تلزم " . ( 6 ) المبسوط : ج 7 ص 173 . ( 7 ) الخلاف : ج 5 ص 227 المسألة 98 . ( 8 ) المهذب : ج 2 ص 503 .