كتاب القصاص والديات
وفيه فصول :
الأول : في أقسام القتل
مسألة : قال الشيخ في الخلاف : إذا قتل مسلما في دار الحرب قاصدا لقتله
ولم يعلمه بعينه وإنما ظنه كافرا فلا دية عليه ، وليس عليه أكثر من الكفارة ( 1 ) .
وقال ابن إدريس : الذي يقوى في نفسي ويقتضيه أصول مذهبنا أن عليه
الدية والكفارة معا ( 2 ) .
والوجه الأول .
لنا : قوله تعالى : ( فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة
مؤمنة ) ( 3 ) دل الاقتصار بمفهومه على سقوط الدية وخصوصا مفهوم الشرط ، فإن
الاقتصار في الجزاء يدل على الاكتفاء به ، وقد تأكد ذلك بأنه تعالى ذكر الدية
في موضعين قبل ذلك وبعده ، وذكر الكفارة أيضا قبل ذلك وبعده ، فلو وجبت
الدية لتساوت الأحكام في مسائل الثلاث ، لكنه تعالى خالف بينها ، فجعل في
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 5 ص 320 المسألة 3 .
( 2 ) السرائر : ج 3 ص 320 .
( 3 ) النساء : 92 .