تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
كتاب القصاص والديات وفيه فصول : الأول : في أقسام القتل مسألة : قال الشيخ في الخلاف : إذا قتل مسلما في دار الحرب قاصدا لقتله ولم يعلمه بعينه وإنما ظنه كافرا فلا دية عليه ، وليس عليه أكثر من الكفارة ( 1 ) . وقال ابن إدريس : الذي يقوى في نفسي ويقتضيه أصول مذهبنا أن عليه الدية والكفارة معا ( 2 ) . والوجه الأول . لنا : قوله تعالى : ( فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة ) ( 3 ) دل الاقتصار بمفهومه على سقوط الدية وخصوصا مفهوم الشرط ، فإن الاقتصار في الجزاء يدل على الاكتفاء به ، وقد تأكد ذلك بأنه تعالى ذكر الدية في موضعين قبل ذلك وبعده ، وذكر الكفارة أيضا قبل ذلك وبعده ، فلو وجبت الدية لتساوت الأحكام في مسائل الثلاث ، لكنه تعالى خالف بينها ، فجعل في
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 5 ص 320 المسألة 3 . ( 2 ) السرائر : ج 3 ص 320 . ( 3 ) النساء : 92 .