تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
قتل المؤمن خطأ دية وكفارة ، وجعل في قتل المؤمن بين المعاهدين دية وكفارة ، وذكر حكم المؤمن بين أهل الحرب متوسطا بين الحكمين واقتصر فيه على الكفارة ، ولأصالة البراءة ، وللحاجة إلى قتله للإذن في قتل الكفار والمعول في ذلك على الظن ، فلا يناسب العقوبة بإيجاب الدية . احتج ابن إدريس بقوله - عليه السلام - : " لا يطل دم امرئ مسلم " وقوله - عليه السلام - : " في النفس مائة من الإبل " ( 1 ) . والجواب : الآية أخص فتعين ( 2 ) العمل بها ، وتخصيص أدلتهم العامة بها .
مسألة : المشهور عند علمائنا أن الواجب بالأصالة في قتل العمد القود ، والدية إنما تثبت صلحا ، فإن اختار ولي المقتول القود كان له ذلك ، وإن اختار الدية لم يكن له ذلك إلا برضى القاتل ، فإن دفع نفسه للقود لم يكن للولي غيره ، اختاره الشيخان ( 3 ) ، وأبو الصلاح ( 4 ) ، وسلار ( 5 ) ، وهو قول الأكثر . وقال ابن الجنيد : ولولي المقتول عمدا الخيار بين أن يستفيد أو يأخذ الدية أو يعفو عن الجناية ، ولو شاء الولي أخذ الدية وامتنع القاتل من ذلك وبذل نفسه للقود كان الخيار إلى الولي ، ولو هرب القاتل فشاء الولي أخذ الدية من ماله حكم بها له ، وكذلك القول في جراح العمد ، وليس عفو الولي والمجني عليه من القود مسقطا حقه من الدية . وقال ابن أبي عقيل : فإن عفا الأولياء عن القود لم يقتل وكانت عليه الدية لهم جميعا . لنا : قوله تعالى : ( النفس بالنفس ) ( 6 ) وقوله تعالى : ( والجروح
هامش
( 1 ) السرائر : ج 3 ص 320 - 321 . ( 2 ) في الطبعة الحجرية : فيتعين . ( 3 ) المقنعة : ص 735 ، النهاية ونكتها : ج 3 ص 360 . ( 4 ) الكافي في الفقه : ص 391 - 392 . ( 5 ) المراسم : ص 236 . ( 6 ) المائدة : 45 .
مختلف الشيعة — صفحة 274 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة