تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
لرجل آخر : زنيت بشئ من الحيوان ، أو يا لوطي بحمار . وقال أبو الصلاح : لو قال له أتيت بهيمة أو قال للمرأة : يا سحاقة وجب التعزير ( 1 ) . وهو الأقرب ، لأصالة البراءة .
مسألة : قال أبو الصلاح : التعزير لما يناسب القذف من التعريض والنبز والتلقب من ثلاثة أسواط إلى تسعة وسبعين ، ولما عدا ذلك من ثلاثة إلى تسعة وتسعين ( 2 ) . وقال ابن حمزة : الحد في القذف ثمانون ، والتعزير ما بين العشرة إلى العشرين ( 3 ) . والوجه ما قاله الشيخ - رحمه الله - : من أن تعزير كل صنف من موجبات الحد أقل من حد ذلك ( 4 ) الصنف ، لورود النص ( 5 ) بأنه لا يبلغ بالتعزير الحد .
مسألة : قال الشيخ : ومن قال لولد الزنا الذي أقيم على أمه الحد بالزنا : يا ولد الزنا أو زنت بك أمك لم يكن عليه الحد تاما وكان عليه التعزير ، فإن كانت أمه قد تابت وأظهرت التوبة كان عليه الحد تاما ( 6 ) ، وأطلق . وتبعه ابن البراج ( 7 ) . وقال ابن الجنيد ، وكذلك أي : يجب عليه الحد لكل نكاح دارئ فيه الحد ، أو للقيط ، أو لابن المحدودة إذا جاءت تائبة ، أو مقرة فأقيم عليها الحد . وهو جيد ، لأن إقرارها واعترافها وإقامة الحد عليها بسببه توبة منها وندم ، فالحق بالتائبة ، ولا منافاة في الحقيقة ، ولا خلاف بين الكلامين .
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : ص 418 . ( 2 ) الكافي في الفقه : ص 420 . ( 3 ) الوسيلة : ص 424 ، مع اختلاف . ( 4 ) المبسوط : ج 8 ص 69 . ( 5 ) الكافي : ج 7 ص 241 ح 5 ، وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب الحدود ح 1 ج 18 ص 584 . ( 6 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 346 ، مع اختلاف . ( 7 ) المهذب : ج 2 ص 549 .
مختلف الشيعة — صفحة 269 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة