لرجل آخر : زنيت بشئ من الحيوان ، أو يا لوطي بحمار .
وقال أبو الصلاح : لو قال له أتيت بهيمة أو قال للمرأة : يا سحاقة وجب
التعزير ( 1 ) . وهو الأقرب ، لأصالة البراءة .
مسألة : قال أبو الصلاح : التعزير لما يناسب القذف من التعريض والنبز
والتلقب من ثلاثة أسواط إلى تسعة وسبعين ، ولما عدا ذلك من ثلاثة إلى تسعة
وتسعين ( 2 ) .
وقال ابن حمزة : الحد في القذف ثمانون ، والتعزير ما بين العشرة إلى
العشرين ( 3 ) .
والوجه ما قاله الشيخ - رحمه الله - : من أن تعزير كل صنف من موجبات
الحد أقل من حد ذلك ( 4 ) الصنف ، لورود النص ( 5 ) بأنه لا يبلغ بالتعزير الحد .
مسألة : قال الشيخ : ومن قال لولد الزنا الذي أقيم على أمه الحد بالزنا : يا
ولد الزنا أو زنت بك أمك لم يكن عليه الحد تاما وكان عليه التعزير ، فإن
كانت أمه قد تابت وأظهرت التوبة كان عليه الحد تاما ( 6 ) ، وأطلق . وتبعه ابن
البراج ( 7 ) .
وقال ابن الجنيد ، وكذلك أي : يجب عليه الحد لكل نكاح دارئ فيه
الحد ، أو للقيط ، أو لابن المحدودة إذا جاءت تائبة ، أو مقرة فأقيم عليها الحد .
وهو جيد ، لأن إقرارها واعترافها وإقامة الحد عليها بسببه توبة منها وندم ، فالحق
بالتائبة ، ولا منافاة في الحقيقة ، ولا خلاف بين الكلامين .
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : ص 418 .
( 2 ) الكافي في الفقه : ص 420 .
( 3 ) الوسيلة : ص 424 ، مع اختلاف .
( 4 ) المبسوط : ج 8 ص 69 .
( 5 ) الكافي : ج 7 ص 241 ح 5 ، وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب الحدود ح 1 ج 18 ص 584 .
( 6 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 346 ، مع اختلاف .
( 7 ) المهذب : ج 2 ص 549 .