ولأن جهة السب منسوبة إلى غير المخاطب ، فلا يتعلق بالمخاطب ولاية
الاستيفاء .
مسألة : قال أبو الصلاح : إن مات المقذوف وليس له ولي فعلى سلطان
الإسلام الأخذ بحقه ، وليس له العفو ( 1 ) .
وعندي في ذلك إشكال ، إذ ليس المطالبة هنا باعتبار الميراث ، فإن
الزوجين لا ميراث لهما في الحد ، وإنما يرثه الأقارب ، والمستحق قد مات
فانقطعت تعلقاته .
مسألة : قال أبو الصلاح : ويعزر مالك الأمة إذا أكرهها على البغاء وتحد
هي ، وعد أيضا في ما يوجب التعزير : والأمة إذا ادعت إكراه السيد لها على
السحق ، والعبد المفعول به إذا ادعي إكراه السيد له على التلوط به ( 2 ) .
والوجه عدم الحد في المكرهة على البغاة ، وعدم التعزير للأمة والعبد إذا
ادعيا إكراه الموليين لهما للعذر المسقط للعقوبة وهو الإكراه .
مسألة : المشهور أن المولى إذا وطأ المكاتبة بعد ما تحرر بعضها سقط من الحد
بقدر نصيبه وحد بنصيب الحرية ، وإذا وطأ الأمة المشتركة حد بقدر نصيب
الشريك فيها .
وقال أبو الصلاح : ويعزر واطئ الأمة المشتركة بالابتياع أو الغنيمة ،
والأمة المكاتبة إذا تحرر بعضها ( 3 ) .
لنا : أن المقتضى للحد موجود سقط نصيبه منها ، لعدم تحقق المقتضي فيه ،
فيبقى الباقي على الأصل .
مسألة : أوجب ابن الجنيد الحد في قول الرجل للمرأة : يا سحاقة ، أو قال .
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : ص 416 .
( 2 ) الكافي في الفقه : ص 417 .
( 3 ) الكافي في الفقه : ص 417