سألته عن النباش ، قال : إذا لم يكن النبش له بعادة لم يقطع ويعزر ( 1 ) .
وعن ابن بكير ، عن بعض أصحابنا ، عن الصادق - عليه السلام - في النباش
إذا أخذ أول مرة عزر ، فإن عاد قطع ( 2 ) .
والجواب : إنها محمولة على النبش من غير أخذ جمعا بين الأدلة .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : من وجب عليه قطع اليمين وكانت شلاء
قطعت ولا تقطع يسراه ، وكذلك من وجب عليه قطع رجله اليسرى وكانت
كذلك قطعت ولا تقطع رجله اليمنى ( 3 ) . ونحوه قال في الخلاف ( 4 ) ، وكذا قال
ابن الجنيد ، والصدوق ( 5 ) ، وابن إدريس ( 6 ) .
وقال في المبسوط : إن قال أهل العلم بالطب : إن الشلاء متى قطعت بقيت
أفواه العروق مفتحة كانت كالمعدومة ، وإن قال : تندمل قطعت الشلاء ( 7 ) . وبه
قال ابن البراج ( 8 ) ، وابن حمزة ( 9 ) ، وهو المعتمد .
لنا : أن الحد إذا لم يشتمل على القتل يتعين فيه الاحتياط في الاحتفاظ ،
والتقدير حصول الحذر من القتل فيسقط احتياطا في بقاء النفس .
احتج الشيخ بما رواه عبد الله بن سنان في الصحيح ، عن الصادق
- عليه السلام - في رجل أشل اليد اليمنى أو أشل الشمال سرق ، قال : تقطع يده
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 117 ح 465 ، وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب حد السرقة ح 13 ج 18
ص 513 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 117 ح 468 ، وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب حد السرقة ح 16 ج 18
ص 514 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 328 .
( 4 ) الخلاف : ج 5 ص 441 المسألة 37 .
( 5 ) المقنع : ص 151 .
( 6 ) السرائر : ج 3 ص 489 .
( 7 ) المبسوط : ج 8 ص 38 .
( 8 ) المهذب : ج 2 ص 544 .
( 9 ) الوسيلة : ص 420 .