لا ، إلا أن يكون في حرز ( 1 ) . وهذا القول لا بأس به ، وقد تقدم البحث في
ذلك .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إن دخل وأخذ جوهرة فابتلعها ثم خرج
وهي في جوفه فإن لم يخرج منه فعليه ضمانها ولا قطع عليه ، لأنه أتلفها في
جوفه ، كما لو كان مأكولا فأكله وخرج فإنه لا قطع كذلك هنا . وإن خرجت
الجوهرة قال قوم : عليه القطع ، لأنه أخرجها في وعاء ، فهو كما لو جعلها في
جراب أو جيب . وقال آخرون : لا قطع عليه ، لأنه قد ضمنها بقيمتها بابتلاعها ،
فهو كما لو أتلف شيئا في جوف الحرز ثم خرج . ولأنه أخرجها مكرها على
إخراجها بدليل أنه ما كان يمكنه تركها والخروج دونها ، فهو كما لو نقب وأكره
على إخراج المتاع . والأول أقوى ، وإن كان الثاني قويا أيضا ( 2 ) . وهذا يدل على
تردده .
وقال ابن البراج : إذا دخل حرزا فأخذ منه جوهرة فابتلعها وخرج منه
وهي باقية في جوفه كان عليه القطع ، لأنه أخرجها ، كما لو جعلها في جراب أو
ما أشبهه . وقد ذكر أنه لا قطع عليه ، وما ذكرناه أظهر ( 3 ) .
وقال ابن إدريس - لما نقل كلام الشيخ في المبسوط - وأما الذي يقوى في
نفسي وجوب القطع عليه ، لعموم الآية ، ولأنه نقب وأخرج النصاب ولم
يستهلكه في الحرز ولا خارج الحرز ( 4 ) .
والوجه أن نقول : إن كان قادرا على إخراجها وجب عليه القطع كالوعاء ،
وإلا فلا وإن خرجت اتفاقا ، لأنها كالمستهلكة .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : وإذا أخرج المال من الحرز وأخذ فادعى أن
هامش
( 1 ) السرائر : ج 3 ص 502 .
( 2 ) المبسوط : ج 8 ص 28 ، مع اختلاف .
( 3 ) المهذب : ج 2 ص 540 ، مع اختلاف .
( 4 ) السرائر : ج 3 ص 503 .