تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
صاحب المال أعطاه درئ عنه القطع ، وكان على من ادعى عليه السرقة البينة بأنه سارق ( 1 ) . وقال ابن أبي عقيل : ولو أن رجلا أخذ وهو حامل متاع من بيت فقال : صاحب البيت أعطانيه وقال صاحب البيت : بل سرقته لم يقطع ، لأن هذا شبهة ، والحدود تدرأ بالشبهات . وقال الصدوق في المقنع ( 2 ) وكتاب من لا يحضره الفقيه ( 3 ) : وإذا دخل السارق بيت رجل فجمع الثياب فيؤخذ في الدار ومعه المتاع فقال : إذا دفعه إلي رب الدار فليس عليه القطع ، فإذا خرج بالمتاع من باب الدار فعليه القطع أو يجئ بالمخرج منه . وهذا الفرق مشكل من الحيثية التي قالها - رحمه الله - نعم بينهما فرق من حيثية أخرى وهي : أن القطع إنما يجب لو خرج بالقماش من المنزل لا يجمعه فيه ، فإذا خرج به وجب عليه القطع ، وإذا ادعى أن صاحب المنزل دفعه إليه سقط عنه القطع ، لأنه ادعى أمرا ممكنا فحصلت الشبهة فدرئت الحد عنه . وما رواه الحلبي في الحسن ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته عن رجل أخذوه وقد حمل كارة من ثياب فقال صاحب المنزل أعطانيها ، قال : يدرأ عنه القطع ، إلا أن يقوم عليه البينة ، فإن قامت عليه البينة قطع ( 4 ) . وإنما حملناه على الخارج من المنزل لما رواه السكوني ، عن الصادق - عليه السلام - قال : قال أمير المؤمنين - عليه السلام - في السارق إذا أخذ وقد أخذ المتاع وهو في البيت لم يخرج بعد ، قال : ليس عليه قطع حتى يخرج به من
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 323 - 324 . ( 2 ) المقنع : ص 150 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 64 ذيل الحديث 5114 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 107 ح 416 ، وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب حد السرقة ح 1 ج 18 ص 498 .