الدار ( 1 ) .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : ومن نبش قبرا وسلب الميت كفنه وجب عليه
القطع كما يجب على السارق سواء ، فإن نبش ولم يأخذ شيئا أدب بغليظ
العقوبة ولم يكن عليه قطع على حال ، فإن تكرر منه الفعل وفات الإمام تأديبه ،
كان له قتله كي يرتدع غيره عن إيقاع مثله في مستقبل الأوقات ( 2 ) .
وقال المفيد : يقطع النباش إذا سرق من الأكفان ما قيمته ربع دينار كما
يقطع غيره من السراق إذا سرقوا من الأحراز ، وإذا عرف الإنسان بنبش القبور
وكان قد فات السلطان ثلاث مرات كان الحاكم فيه بالخيار إن شاء قتله وإن
شاء عاقبه وقطعه ، والأمر في ذلك إليه يعمل في ذلك بحسب ما يراه أزجر
للعصاة وأردع للجناة ( 3 ) .
وقال الصدوق في المقنع : إذا وجد رجل ينبش قبرا فليس عليه القطع ، إلا
أن يؤخذ وقد نبش مرارا فإن كان كذلك قطعت يمينه ( 4 ) .
وقال في كتاب من لا يحضره الفقيه : النباش إذا كان معروفا بذلك
قطع . وروي أن عليا - عليه السلام - قطع نباش القبر ، فقيل له : أتقطع في
الموتى ؟ فقال : إنا لنقطع لأمواتنا كما نقطع لأحيائنا . وروي أن أمير المؤمنين
- عليه السلام - أتي بنباش فأخذ بشعره وجلد به الأرض ، ثم قال : طئوا عباد الله
عليه فوطئ ( 5 ) حتى مات ( 6 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 107 ح 417 ، وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب حد السرقة ح 2 ج 18
ص 498 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 336 - 337 .
( 3 ) المقنعة : ص 804 .
( 4 ) المقنع : ص 151 ، وفيه : " فليس عليه قتل " .
( 5 ) في الفقيه : طئوا عليه عباد الله فوطئ . وفي الوسائل : طؤوا عباد الله فوطئ .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 67 ح 5118 - 5120 ، وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب حد السرقة
ح 8 و 12 و 15 ج 18 ص 512 و 513 .