وقال ابن الجنيد : النباش بمنزلة السارق إذا أخرج الكفن من القبر قطع ،
فإن تعدى ذلك إلى أن وطأ وكان محصنا رجم ، وإن كان غير محصن جلد .
وقال أبو الصلاح : يقطع النباش إذا أخذ من الأكفان ما يجب في مثله
القطع ( 1 ) .
وقال سلار : القبر عندنا حرز فلأجل هذا يقطع النباش إذا سرق النصاب ،
فإن أدمن ذلك وفات السلطان ثلاث مرات فإن اختار قتله قتله ، وإن اختار
قطعه قطعه أو عاقبه ( 2 ) .
وقال ابن البراج : النباش إذا نبش قبرا وأخذ كفن الميت كان عليه القطع
كما يكون على السارق سواء ، فإن نبش القبر ولم يأخذ منه شيئا أدب وغلظت
عقوبته ولم يكن عليه قطع ( 3 ) على حال ، فإن تكرر الفعل منه ولم يؤدبه الإمام
كان له قتله ليرتدع غيره في المستقبل عن مثل ذلك ( 4 ) .
وقال ابن حمزة : النباش من ينبش القبور ، فإن نبش قبرا ولم يأخذ شيئا
عزر ، أخرج الكفن إلى ظاهر القبر أو لم يخرج ، فإن أخرج من القبر ما قيمته
نصابا قطع ، فإن فعل ثلاث مرات وفات ( 5 ) فإذا ظفر به بعد الثلاث كان
الإمام فيه بالخيار بين العقوبة والقطع ، وإن عزر ثلاث مرات قتل في الرابعة ( 6 ) .
وقال ابن إدريس : ومن نبش قبرا وسلب الميت كفنه وأخرجه من القبر
وكان قيمته ربع دينار فإنه يجب عليه القطع ويكون المطالب بذلك الورثة ، لأنه
على حكم ملكهم ، بدلالة أنه لو أكل الميت سبع أو أخذه سيل وبقي الكفن
فإنه يكون للورثة دون غيرهم ، ويجب عليه مع القطع التأديب المردع ( 7 ) . فإن
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : ص 412 .
( 2 ) المراسم : ص 258 .
( 3 ) في الطبعة الحجرية وق 2 : القطع .
( 4 ) المهذب : ج 2 ص 554 .
( 5 ) في الطبعة الحجرية : وفات السلطان .
( 6 ) الوسيلة : ص 423 .
( 7 ) في الطبعة الحجرية : للردع .