وكلام الشيخين ( 1 ) يوهم الوجوب ، من غير أن يدل عليه دلالة ظاهرة .
ونص ابن إدريس ( 2 ) على الوجوب . وظاهر الأحاديث يحتمله ( 3 ) .
والأقوى الاستحباب ، للأصل .
الثالث : هل التخصيص بالقيمة أو مجانا ؟ ظاهر كلام الشيخين ( 4 ) . الثاني ،
وعليه نص ابن إدريس ( 5 ) . وقال السيد المرتضى ، وابن الجنيد بالقيمة .
وقال السيد المرتضى : وإنما قوينا ما بيناه وإن لم يصرح به أصحابنا ، لأن
الله تعالى يقول : " يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين " وهذا
الظاهر يقتضي مشاركة الأنثى للذكر ( 6 ) في جميع ما يخلفه الميت من سيف
ومصحف وغيرهما ، وكذلك ظاهر آيات ميراث الأبوين والزوجين يقتضي أن
لهم السهام المذكورة من جميع تركة الميت ، فإذا خصصنا الذكر الأكبر بشئ
من ذلك من غير احتساب بقيمة ( 7 ) عليه تركنا هذه الظواهر ، وأصحابنا لم
يجمعوا على أن الذكر الأكبر مفضل بهذه الأشياء من غير احتساب بالقيمة ،
وإنما عولوا على أخبار رووها تتضمن تخصيص الأكبر بما ذكرناه من غير تصريح
باحتساب عليه بقيمته ، وإذا خصصناه بذلك اتباعا لهذه الأخبار واحتسبنا
بالقيمة عليه فقد سلمت ظواهر الكتاب مع العمل بما اجتمعت ( 8 ) عليه الطائفة
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 684 ، النهاية ونكتها : ج 3 ص 196 - 197 .
( 2 ) السرائر : ج 3 ص 258 .
( 3 ) في الطبعة الحجرية : وألفاظ الأحاديث محتملة .
( 4 ) المقنعة : ص 684 ، النهاية ونكتها : ج 3 ص 196 - 197 .
( 5 ) السرائر : ج 3 ص 258 .
( 6 ) في المصدر : الذكر .
( 7 ) في المصدر : بقيمته .
( 8 ) في المصدر : أجمعت .