الإيقاب فإنه يعتبر فيه الإحصان وعدمه ، أو يحمل على التقية ، لأن ذلك
مذهب بعض العامة ( 1 ) . وقول الشيخ لا بأس به .
واحتج الصدوق بما رواه حذيفة بن منصور ، عن الصادق - عليه السلام -
قال : سألته عن اللواط ، فقال : بين الفخذين . قال : وسألته عن الذي يوقب ،
فقال : ذاك الكفر بما أنزل الله على نبيه - صلى الله عليه وآله - ( 2 ) .
والجواب : إنه محمول على المبالغة في الذنب .
مسألة : قال الشيخان : إذا لاط المجنون أقيم عليه الحد على الكمال ( 3 ) . وتبعهما
ابن البراج ( 4 ) ، وابن حمزة ( 5 ) ، وهو قول أبي الصلاح ( 6 ) كما قسمه في الزاني .
وقال ابن إدريس : لا يجب عليه شئ ، وما ذكره شيخنا في نهايته ليس
عليه دليل من كتاب ولا سنة متواترة ولا إجماع ، والأصل براءة الذمة ،
والأحكام الشرعية من الحدود وغيرها متوجهة إلى العقلاء دون غيرهم ( 7 ) .
وقول ابن إدريس لا بأس به .
احتج الشيخ بأنه يجب عليه الجلد في الزنا فكذا هنا .
والجواب : المنع من الصغرى ، وقد تقدم البحث فيه .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : واللواط الذي يقام عليه الحد ثلاث مرات
قتل في الرابعة مثل الزاني ( 8 ) . وتبعه ابن البراج ( 9 ) ، وأبو الصلاح ( 10 ) ، وهو المعتمد .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 55 - 56 ذيل الحديث 203 و 204 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 53 ح 197 ، وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب النكاح المحرم وما يناسبه
ح 3 ج 14 ص 257 .
( 3 ) المقنعة : ص 786 ، النهاية ونكتها : ج 3 ص 307 .
( 4 ) المهذب : ج 2 ص 530
( 5 ) الوسيلة : ص 413 .
( 6 ) الكافي في الفقه : ص 406 و 408 .
( 7 ) السرائر : ج 3 ص 459 و 460 ، مع اختلاف .
( 8 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 308 .
( 9 ) المهذب : ج 2 ص 531 .
( 10 ) الكافي في الفقه : ص 409 .