تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
كما لو شهد الأربعة ثم رجع واحد منهم فلم يحد الباقين . وهذا القول عندي لا يخلو من قوة ، وإلا لأدى ذلك إلى امتناع الشهود عن إقامتها ، لأن تجويز أن يترك أحدهم الشهادة يقتضي تجويز إيقاع الحد عليه فيمتنع من أدائها ، ولأن أصحابنا نصوا على أنه لو شهد أربعة فردت شهادة واحد منهم بأمر خفي لا يقف عليه إلا الآحاد يقام ( 1 ) على المردود الشهادة الحد دون الثلاثة ، لأنهم غير مفرطين في أقامتها ، فإن أحدا لا يقف على بواطن الناس فكان عذرا في إقامتها ، فلهذا لا حد ، وما ذكرناه من الأمور الباطنة .
مسألة : إذا استكره امرأة على الزنا فلا حد عليها إجماعا ، وعليه الحد ، ولها مهر المثل . وبه قال ابن إدريس قال : وقال أبو حنيفة : لا مهر لها ، واختاره شيخنا أبو جعفر في كتاب الحدود من مسائل خلافه ، إلا أنه رجع عنه في مبسوطه ، وفي موضع آخر من مسائل خلافه ، واستدل شيخنا على سقوطه بقول النبي - صلى الله عليه وآله - : إنه نهى عن مهر البغي ، وقال : البغي : الزانية . قال : وهذا الاستدلال يرغب عن ذكره هل هذه المكرهة بغي حتى يستشهد بهذا الحديث على نفي مهرها ( 2 ) ؟ ! . وقول ابن إدريس جيد ، والحديث غير متناول لها على ما قاله الشيخ . وقال في كتاب الصداق من الخلاف : إذا وطأ امرأته فأفضاها - بأن صير مجرى البول ومدخل الذكر واحدا - فإن كان قبل تسع سنين لزمه نفقتها ما دامت حية وعليه مهرها وديتها كاملة ، وإن كان بعد تسع سنين لم يكن عليه شئ غير المهر ، هذا إذا كان في عقد صحيح أو عقد شبهة ، فأما إذا كان
هامش
( 1 ) في نسخة : ق 2 لقام . ( 2 ) السرائر : ج 3 ص 436 .
مختلف الشيعة — صفحة 128 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة