بعضهم بعضا ، كما لا يحجب الجد الأدنى من قبل الأب أو الأم الأعلى من قبل
الأب أو الأم ( 1 ) .
وهذا ليس بجيد ، بل الجد الأدنى يمنع الأعلى ، سواء اتفقت درجتهم أو
اختلفت كغيرهم من الوراث .
مسألة : قال أبو الصلاح : ورابع المستحقين : مولى النعمة ، وفرضهم مختص
بوليها وعصبته من بعده بشرط فقد ذوي الأنساب ، فإن كان معه زوج أو
زوجة فللزوج النصف بالتسمية والباقي رد عليه دون مولى النعمة ، وللزوجة
الربع والباقي لمولى النعمة أو لعصبته ( 2 ) .
وهذا ليس بجيد ، والمشهور أن الزوج كالزوجة هنا ، وإن لكل منهما نصيبه
الأعلى والباقي لمولى النعمة ، ولا رد على الزوج هنا .
مسألة : المشهور أن الكفار يتوارثون وإن اختلفوا في الملل .
وقال أبو الصلاح : ويرث الكفار بعضهم بعضا وإن اختلفت جهات
كفرهم ، ما عدا كفار ملتنا فإنهم يرثون غيرهم من الكفار ولا يرثونهم ( 3 ) .
والتخصيص ممنوع ، لعدم الدليل عليه .
مسألة : المشهور أن الطعمة للأجداد مستحبة ، سواء كانوا لأب أو لأم .
وقال أبو الصلاح : ولا طعمة لأجداد الأم ( 4 ) .
والمعتمد الأول .
لنا : تساويهما في الدرج والنسبة فيتساويان في الحكم .
وما رواه جميل بن دراج في الحسن ، عن الصادق - عليه السلام - أن رسول
الله - صلى الله عليه وآله - أطعم الجدة أم الأب السدس وابنها حي ، وأطعم
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : ص 373 .
( 2 ) الكافي في الفقه : ص 374 .
( 3 ) الكافي في الفقه : ص 375 .
( 4 ) الكافي في الفقه : ص 378 .