مسألة : قال الصدوق في المقنع : إذا لم يكن للميت وارث حر ورث المملوك
ماله على قسمة السهام التي سمى الله عز وجل لأصحاب المواريث ( 1 ) .
والظاهر أن مقصوده بذلك أنه يشترى بتلك التركة على نسبة السهام ،
فالزوجة تشترى بثمن التركة ، والولد يشترى بالباقي . ولم يقصد الإرث الحقيقي ،
لأن المملوك لا يرث ولا يورث .
مسألة : قال ابن البراج : إذا مات إنسان وترك ورثة بعضهم غائب
وبعضهم حاضر والغائب أحق ( بالميراث ) من الحاضر وأولى بالميراث وقف
الميراث إلى حين حضور الغائب ، فإذا حضر سلم إليه ويدفع إليه ، فإن لم يحضر
وتطاولت المدة قسم على الحاضر وكان ضامنا له إلى حين حضور الغائب ، فإذا
حضر سلمه إليه ، وإن مات الغائب بعد أن يسلم الحاضر الميراث وكان للغائب
وارث كان على الحاضر تسليم الميراث إلى ورثة الغائب ، وإن لم يكن له ورثة
كان الميراث للحاضر ( 2 ) .
وهذا ليس بجيد ، لأن مال الغائب لا يجوز التصرف فيه لأحد ، بل يحفظه
الحاكم له ، فلا يجوز دفعه إلى الحاضر .
ثم قوله : " إن لم يكن له ورثة كان الميراث للحاضر " ليس بجيد أيضا ، بل
يكون للإمام ، وإنما يكون للحاضر لو كان الحاضر وارثا للغائب .
مسألة : قال أبو الصلاح : حكم الأجداد والجدات وإن علوا مع الإخوة
حكم الأجداد الأدنين بشرط فقدهم ، ويترتبون في التوريث ترتب ولد الولد ،
فلا يرث من علا بدرجتين مع الجد الأدنى ، ولا ذو الثلاث درج مع ذي
الدرجتين ، هكذا أبدا إذا كانوا متساويين في الكلالة ، فإن اختلفوا لم يحجب
هامش
( 1 ) المقنع : ص 179 .
( 2 ) المهذب : ج 2 ص 154 - 155 .