العصبة فللخنثى حينئذ مع أحد الأبوين تسعة عشر من ثلاثين ، وكونه يرث
نصف ميراث ذكر يقتضي منع الرد في نصف النصيب .
مسألة : قال معين الدين المصري : في ما لو خلف أبوين وبنتا وإخوة يحجبون
ورد الاختصاص بالرد مجملا ، وهو يقتضي أمرين : إما أن يكون للأب في الرد
سهمان من خمسة وهما اللذان كانا له وللأم ، لأن الإخوة إنما يحجبون بوجود
الأب ، وأما أن يكون له سهم من أربعة فيكون الرد عليه وعلى البنت
بمجموعهما ، والأول أقوى . وليس بجيد ، بل الأقوى الثاني ، لقوله تعالى : " فإن
كان له إخوة فلأمه السدس " ( 1 ) وحينئذ يكون الباقي لباقي الورثة على نسبة
سهامهم ، ولا وجه لاختصاص الأب .
مسألة : قال معين الدين المصري : لو كان في الورثة حمل آخر له نصيبان
تامان هذا هو الأولى ، وقد ذكر أنه يؤخر نصيب ابن ونصيب بنت ، والأول
أقوى . وهذا الذي قواه هو الأقوى عندي ، لأنه أحوط .
مسألة : قال معين الدين المصري : وأما ولد الزنا فلا يرثه أحد إلا زوجة أو
زوجته أو ولده خاصة ، وكذلك هو لا يرث إلا زوجة أو زوجته أو ولده خاصة ،
فإن لم يكن أحد فللإمام ، وميراث ولده بعده لأمه ( 2 ) أو لمن يتقرب بها بعد موتها
على الصحيح وبالعكس ، لأن هذا الولد ليس بولد زنى ، وليس هو ممن لا
ينسب إلى أب وأم كما حكم في أبيه أو أمه أو فيهما . وهذا يشعر بالخلاف ، وما
اختاره هو الصحيح ، لما ذكره من العلة .
مسألة : قال معين الدين المصري : لو ترك ابن ابن أخ أو أخت من قبل
أبوية أو من قبل أحدهما وجدا له من قبل الأب فإن الجد لا يمنع ابن ابن الأخ
هامش
( 1 ) النساء : 11 .
( 2 ) ق 2 : وميراث ولد الملاعنة لأمه .