وإن كان أقرب منه بدرجتين ، ولا يجوز الميراث دونه على قول بعض أصحابنا ،
بل يأخذ ابن ابن الأخ ميراث أبيه أو أمه على حد سواء ويشارك الجد ، وعلى
قول بعضهم - وهو الأضعف - الجد يجوز الميراث دونه .
احتج الأولون بأن ولد الأخ ممن سمى الله تعالى لأبيه فرضا في القرآن
العزيز ، وهو أقوى سببا ممن يرث بالرحم ، وعليه الإجماع . وبه احتج السيد
المرتضى ( 1 ) ، وإن كان قد ذكر في موضع آخر أن ولد ولد الأخ إذا نزل بدرجة
لا يرث مع الجد ، وليس له أصل ، لأن ولد الولد وإن نزل فهو ولد على الحقيقة ،
وهو الذي استقر عليه المذهب ، وعليه الإطباق الآن . وهذا الذي اختاره معين
الدين هو المعتمد .
مسألة : المشهور أن المعتق ( 2 ) لا يرث المنعم عليه .
وقال الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه : إذا ترك الرجل مولى منعما
أو منعما عليه ولم يترك وارثا غيره فالمال له ( 3 ) .
لنا : الأصل عدم الانتقال إليه ، وإنما صرنا إلى المنعم لأنه شابه الأب ، فإن
الأب علة في إيجاد الولد والمنعم عليه في تمليكه نفسه ، بخلاف العتيق الذي لا
سبب يقتضي ميراثه .
هامش
( 1 ) الإنتصار : ص 302 .
( 2 ) في الطبعة الحجرية : العتيق .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 305 .