شريكه ، وروى أصحابنا أنه قصد بذلك الإضرار أقره ( 1 ) على ملكه . وإن
كان موسرا قوم عليه نصيب شريكه ، ومتى يعتق نصيب شريكه ؟ قيل ( 2 ) : إنه
يعتق كله باللفظ ، وكانت القيمة في ذمته ، وعليه تسليمها إلى شريكه .
والثاني : أنه يعتق نصيبه باللفظ ودفع القيمة ، فإن دفع القيمة إلى شريكه عتق
نصيب شريكه ، وإن لم يدفع إليه القيمة لم يعتق . والثالث : يكون مراعى ، فإن
دفع القيمة ( 3 ) إليه تبينا أنه عتق وقت العتق ، وإن لم يدفع ( 4 ) تبينا أن العتق في
نصيب شريكه لم يقع . قال : وهذا هو الأقوى عندي ( 5 ) .
وقال المفيد : إذا كان العبد بين شريكين أو أكثر من ذلك فأعتق أحد
الشريكين أو الشركاء ( 6 ) حصته من العبد انعتق ملكه خاصة وألزم ابتياع
حصص الشركاء ، فإذا ابتاعها انعتق العبد بذلك ولم يبق فيه رق ، وإن كان
معسرا استسعى العبد في باقي قيمته ، فإذا أداه إلى أصحابه انعتق . والمعنى في
ذلك : أنه يؤمر بالتكسب حسب ما يتمكن منه ، فيؤدي إلى باقي الشركاء ما
لهم من قيمته أو بعضها مما يوافقونه عليه ثم يعتق بعد ذلك ، فإن لم يكن له
صناعة يكتسب بها مالا خدم ملاكه بحساب رقة ، وتصرف ( 7 ) في نفسه بحساب
ما أعتق منها إن شاء الله ( 8 ) .
وقال الصدوق في المقنع : ومن كان له شركاء في جارية أو عبد فأعتق
حصته وله سعة فليشتر حصة صاحبه وليعتقه كله ، وإن لم يكن له سعة في مال
هامش
( 1 ) في المصدر : بذلك الإضرار بشريكه أنه يبطل عتقه فإن اختار شريكه أن يعتق نصيبه منه فعل وإلا
أقره .
( 2 ) في المصدر : قيل فيه ثلاثة أقوال أحدها .
( 3 ) في المصدر : القيمة إلى شريكه عتق نصيب شريكه وإن لم يدفع إليه القيمة لم يعتق فإن أدى .
( 4 ) في المصدر : يؤد .
( 5 ) المبسوط : ج 6 ص 51 - 52 .
( 6 ) في المصدر : أحد الشركاء .
( 7 ) في المصدر : ويتصرف .
( 8 ) المقنعة : : ص 550 .