احتج بأنه كافر .
والجواب : المنع .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا كان العبد بين شريكين وأعتق أحدهما
نصيبه مضارة لشريكه الآخر ألزم أن يشتري ما بقي ويعتقه إذا كان موسرا ،
وإن لم يكن موسرا ولا يملك غير ما أعتقه كان العتق باطلا ، وإذا لم يقصد
بذلك مضارته بل قصد بذلك ( 1 ) وجه الله تعالى لم يلزم شراء الباقي وعتقه بل
يستحب له ذلك ، فإن لم يفعل استسعى العبد في الباقي ، ولم يكن لصاحبه
الذي يملك ما بقي منه استخدامه ولا له عليه ضريبة بل له أن يستسعيه فيما بقي
من ثمنه ، فإن امتنع العبد من السعي في فك رقبته كان له من نفسه قدر ما
أعتق ، ولمولاه قدر ما بقي ( 2 ) .
وقال في الخلاف : إذا أعتق شركا له من عبد لم يخل من أحد أمرين : إما
أن يكون موسرا أو معسرا ، فإن كان معسرا لم يخل من أحد أمرين : إما أن
يقصد به مضارة شريكه أو لا يقصد بل يقصد به وجه الله تعالى ، فإن قصد
مضارة شريكه كان العتق باطلا ، وإن قصد به وجه الله تعالى مضى في
نصيبه ( 3 ) ، وكان شريكه بالخيار بين أن يعتق نصيبه الآخر أو يستسعي العبد
في قيمته ، وإن كان موسرا ألزم قيمته ، فإذا أدى انعتق عليه ولشريكه أن
يعتق نصيبه ولا يأخذ القيمة ، فإن عتق ( 4 ) كان عتقه ماضيا ( 5 ) .
وقال في المبسوط : إذا أعتق شركا له من عبد لم يخل من أحد أمرين : إما
أن يكون موسرا أو معسرا ، فإن كان معسرا عتق نصفه واستقر الرق في نصف
هامش
( 1 ) في المصدر : به .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 8 - 9 .
( 3 ) في المصدر : مضى العتق في نصيبه .
( 4 ) في المصدر : فعل .
( 5 ) الخلاف : ج 6 ص 359 المسألة .