فلينظر ( 1 ) إلى قيمة العبد كم كانت يوم أعتق نصفه ، ثم يستسعي ( 2 ) العبد في
حساب ما بقي حتى يعتق كله ( 3 ) .
وسلار ( 4 ) وافق شيخنا المفيد - رحمه الله - .
وقال أبو الصلاح : إذا أعتق ( 5 ) أحد الشركاء لوجه الله تعالى تحرر منه
بمقدار حصته واستسعى في الباقي ( 6 ) . ولم يفصل إلى الموسر والمعسر .
وقال ابن البراج : إذا كان عبد بين شريكين فأعتق أحدهما نصيبه إضرارا
لشريكه ( 7 ) الآخر وكان موسرا كان عليه أن يبتاع ما بقي من العبد ويعتقه ،
وإن كان معسرا لا يملك إلا ما أعتقه كان العتق باطلا ، وإن لم يكن قصده بما
أعتقه من نصيبه الإضرار بشريكه وإنما قصد بذلك وجه الله سبحانه وتعالى لم
يجب عليه ابتياع نصيب شريكه ولا عتقه بل يستحب له ذلك ، فإن لم يفعله
استسعي العبد في الباقي ( 8 ) ، ولم يكن لصاحبه الذي يملك فيه ( 9 ) ما بقي
استخدامه ولا له عليه ضريبة بل له أن يستسعيه في الباقي من ثمنه ، فإن امتنع
العبد من السعي في فك رقبته كان له من نفسه قدر ما أعتق ولمولاه الباقي ( 10 ) .
وقال السيد المرتضى : مما انفردت به الإمامية أن العبد إذا كان بين
شريكين أو أكثر من ذلك فأعتق أحد الشركاء نصيبه انعتق ملكه من العبد
خاصة ، فإن كان هذا المعتق موسرا طولب بابتياع حصص شركائه ، فإذا
ابتاعها انعتق جميع العبد ، وإن كان المعتق معسرا وجب أن يستسعى العبد في
باقي ثمنه ، فإذا أداه عتق جميعه ، فإن عجز العبد عن التكسب والسعاية كان
هامش
( 1 ) في المصدر : ينظر .
( 2 ) في المصدر : يسعى .
( 3 ) المقنع : ص 156 .
( 4 ) المراسم : 191 .
( 5 ) في المصدر : وإن كان مشتركا فعتق .
( 6 ) الكافي في الفقه : ص 317 - 318 .
( 7 ) في المصدر : بشريكه .
( 8 ) في المصدر : الباقي : من ثمنه .
( 9 ) في المصدر : يملك منه ولا عليه ضرر به .
( 10 ) المهذب : ج 2 ص 358 .