قال الشيخ : فلا ينافي الخبر الأول ، لأنه - عليه السلام - إنما أعتقه لعلمه بأنه
يسلم حين يعتقه ، فأما من لا يعلم ذلك فلا يجوز له عتق الكافر حسب ما
تضمنه الخبر الأول . قال : ويجوز أن يكون ذلك إنما فعل لأنه نذر أن يعتقه
فلزمه الوفاء به ، ولم يجز له عتق غيره وإن كان كافرا ( 1 ) .
واحتج من منع من عتقه أيضا بقوله تعالى : ( ولا تيمموا الخبيث منه
تنفقون ) ( 2 ) وفيه قوة . ولقولهم - عليهم السلام - : ( لا عتق إلا ما أريد به وجه
الله ) ( 3 ) . ونحن في هذه المسألة من المتوقفين .
مسألة : سوغ الشيخ عتق ولد الزنا ( 4 ) . وبه قال ابن حمزة ( 5 ) .
وقال ابن الجنيد : لا يجوز للمسلم أن يعتق مشركا ، ولا أختار ( 6 ) له عتق
ولد الزنا .
وقال ابن إدريس : لا يصح ( 7 ) . والحق الأول .
لنا : الأصل ، وعمومات الأوامر بالإعتاق .
وما رواه سعيد بن يسار ، عن الصادق - عليه السلام - قال : لا بأس بأن
يعتق ولد الزنا ( 8 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 219 ذيل الحديث 783 ، الإستبصار : ج 4 ص 3 ذيل الحديث 2 .
( 2 ) البقرة : 267 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 217 ح 772 ، وسائل الشيعة : ب 4 اشتراط صحة العتق . . . ح 1 ج 16
ص 6 .
( 4 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 8 .
( 5 ) الوسيلة : ص 341 .
( 6 ) في الطبعة الحجرية : نختار .
( 7 ) السرائر : ج 3 ص 10 .
( 8 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 218 ح 780 ، وسائل الشيعة : ب 16 جواز عتق ولد الزنا . . . ح 1 ج 16
ص 19 .