وقال ابن حمزة : عتق الكافر محظور ( 1 ) .
وقال الشيخ في الخلاف : إذا أعتق مسلم عبدا كافرا عتق ، ويثبت له
عليه الولاء ( 2 ) . وكذا في المبسوط ( 3 ) .
وقال في النهاية : وإذا نذر الإنسان أن يعتق مملوكا بعينه لم يجز له أن يعتق
غيره ، وإن كان لولا النذر ما كان يجوز له عتقه ، أو كأن يكون مكروها مثل :
أن يكون كافرا أو مخالفا ( 4 ) .
وظاهر هذا يقتضي تحريم عتق الكافر ، وتسويغه مع النذر .
وقال ابن إدريس : لا يصح عتق الكافر ، ولا يقع على الصحيح من أقوال
المحصلين من أصحابنا ، وهو الذي يقتضيه أصول مذهبنا ، لأن العتق قربة إلى
الله تعالى ، ولا يتقرب إليه بالمعاصي متقرب به إلى الله تعالى ( 5 ) .
واختار الشيخ في كتابي الأخبار المنع ، لما رواه سيف بن عميرة ، عن
الصادق - عليه السلام - قال : سألته أيجوز للمسلم أن يعتق مملوكا مشركا ؟ قال : لا ( 6 ) .
ثم عارض بما رواه الحسن بن صالح ، عن الصادق - عليه السلام - قال : إن
عليا - عليه السلام - أعتق عبدا له نصرانيا فأسلم حين أعتقه ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الوسيلة : ص 340 .
( 2 ) الخلاف : ج 6 ص 370 المسألة 11 .
( 3 ) المبسوط : ج 6 ص 70 .
( 4 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 16 .
( 5 ) السرائر : ج 3 ص 4 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 218 ح 782 ، الإستبصار : ج 4 ص 2 ح 1 ، وسائل الشيعة : ب 17 جواز
عتق المستضعف . . . ح 5 ج 16 ص 20 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 219 ح 783 ، الإستبصار : ج 4 ص 2 ح 2 ، وسائل الشيعة : ب 17 جواز
عتق المستضعف . . . ح 2 ج 16 ص 19 .