منه ويبطل ( 1 ) من مال الكتابة بقدر ما عتق منه ويسعى فيما ( 2 ) بقي ، فإن مات
السيد وليس له من المال غيره ولم يكن أدى من مال ( 3 ) الكتابة شيئا عتق منه
الثلث وسعى في ثلثي القيمة إن شاء أو ثلثي الكتابة ( 4 ) .
والمعتمد ما قاله الشيخ .
لنا : أن الكتابة والتدبير متنافيان ، وقد بينا أن الوصية تبطل بفعل ما
ينافيها وأن التدبير وصية وقد تعقبه الكتابة فيبطل .
لا يقال : لو تنافيا لم يجتمعا على تقدير تقديم الكتابة ، والتالي باطل ،
لصحته عندكم ، فيبطل المقدم .
لأنا نقول : الفرق ظاهر ، فإن الوصية تصح للأجنبي ، وأقصى ما تقتضيه
الكتابة العتق .
مسألة : قال ابن البراج : إذا كان له عبدان فكاتبهما مكاتبة واحدة على
ألف درهم وكل منهما ( 5 ) كفيل عن صاحبه ثم دبر أحدهما ومات السيد عتق
المدبر ورفعت حصته من المكاتبة وأخذ الوارث بحصة الآخر أيهما شاء ، فإن
أخذ بها المدبر رجع بها على صاحبه ( 6 ) . وهذا يشعر بجواز كفالة كل من الغريمين
لصاحبه بما عليه من المال ، وأن المالك يتخير في إلزام أيهما شاء .
والمعتمد أن نقول : إن رضي بكفالة كل منهما لصاحبه فلا فائدة في
الكفالة ، لأن الكفالة بالمال عندنا ناقلة ، وإن لم يرض بكفالتهما بل بكفالة
أحدهما خاصة كان له مطالبته بجميع الدين وبرئ الآخر منه .
مسألة : قال ابن البراج : إذا كان العبد بين اثنين فدبر أحدهما نصيبه كان
نصيبه مدبرا وليس عليه لشريكه قيمة ، فإن مات فعتق العبد كانت
هامش
( 1 ) في المصدر : ويبطل عنه .
( 2 ) في المصدر : ما بقي فإن .
( 3 ) ليس في المصدر .
( 4 ) المهذب : ج 2 ص 370 .
( 5 ) في المصدر : وكل واحد منهما .
( 6 ) المهذب : ج 2 ص 370 .