وقال في كتاب المرتد من الخلاف : إن المرتد عن غير فطرة ( 1 ) لا يزول
ملكه ، وتصرفه صحيح ، عملا بالأصل ( 2 ) . وسيأتي البحث فيه إن شاء الله
تعالى .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : يعتبر المدبر من الثلث ، فإن احتمله
عتق ( 3 ) ، فإن لم يكن له مال سواه عتق ثلثه ورق باقيه ولا يقوم عليه ولا على
وارثة ، وإن كان عليه دين فإن أبرأه صاحب الدين عتق كله ، فإن امتنع من
ذلك بيع في الدين ويبطل التدبير ( 4 ) .
وفي عتق الجميع إشكال ، لأنا إن قلنا : إن الورثة يملكون التركة بالموت
ويتعلق الدين بها كتعلقه بالرهن أو لم نقل بذلك بل جعلناها على حكم مال
الميت فإنه لا يصح التدبير من الجميع ، لأن الوصية هنا سلمت من مزاحمة
الدين ، فلا يمضي منها شئ إلا وللوارث ضعفه .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : لو ادعى الوارث أن أباه كان رجع في
التدبير قبل الوفاة فالقول قول المدبر ، فإن أقام الوارث بينة على الرجوع لم يقبل
إلا ذكرين ( 5 ) . وفيه إشكال .
والأقوى قبول رجل وامرأتين ، لأنه يدعي مالا .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : لو دبر حمل جارية صح ويكون مدبرا دون
أمه ، فإن باع الأم وقصد بالبيع الرجوع في التدبير صح البيع ، وإن لم يقصد بطل
البيع عند بعضهم ، وقال بعضهم : لا يبطل ، وعندنا إن شرط أنه يبيع مدبرا
صح ، فإذا مات السيد عتق ، وإن باعه عبدا قنا ولم يقصد الرجوع بطل البيع .
ولو دبر ما في بطنها أو أعتقه ثم باعها فولدت قبل ستة أشهر من حين التدبير
هامش
( 1 ) في المصدر : إن كان عن إسلام قبله كان كافرا .
( 2 ) الخلاف : ج 5 ص 358 المسألة 7 .
( 3 ) في المصدر : فإن احتمله الثلث عتق .
( 4 ) المبسوط : ج 6 ص 174 .
( 5 ) المبسوط : ج 6 ص 175 .