بقية القيمة من الثلث ، فإن لم يكن في الثلث فضل كان مخيرا بين أن يعتق أو
يستسعى ( 1 ) .
وليس بجيد ، لأن المراد إن كان هو إيجاب التقويم على المدبر إذا انعتق
المدبر بعد موته فهو خطأ ، لأنه لا يملك بعد موته شيئا ، وإن كان هو إيجابها على
الورثة فليس بصحيح أيضا ، لأنهم لم يباشروا العتق .
مسألة : قال الشيخ : تدبير الكفار جائز ، ذميا كان السيد أو حربيا ، كتابيا
كان أو وثنيا ( 2 ) .
وقال ابن إدريس : لا يقع التدبير على غضب ، ويكون القربة إلى الله تعالى
هي المقصودة به دون سائر الأغراض ، فعلى هذا تدبير الكافر غير جائز ( 3 ) .
والمعتمد ما قاله الشيخ .
لنا : إنا قد بينا فيما سلف صحة عتق الكافر ، فتدبيره أولى ، لأنه كالوصية .
احتج بأن نية القربة شرط ، ولا يصح من الكافر . والكبرى ممنوعة .
مسألة : جوز الشيخ تدبير العبد الكافر ( 4 ) .
وقال السيد المرتضى : مما انفردت الإمامية به أن تدبير الكافر لا يجوز ،
وقد مضى الكلام في نظير هذه المسألة ، لما دللنا على أن عتق الكافر لا يجوز ،
فإن التدبير ضرب من العتق ( 5 ) .
والوجه ما قاله الشيخ ، وقد تقدم في العتق .
مسألة : قال الشيخ في الخلاف : إذا دبر الكافر عبده فأسلم العبد فإن رجع
في تدبيره بيع عليه بلا خلاف ، وإن لم يرجع في تدبيره بيع عليه ، وهو أحد قولي
هامش
( 1 ) المهذب : ج 2 ص 370 - 371 .
( 2 ) المبسوط : ج 6 ص 182 .
( 3 ) السرائر : ج 3 ص 30 .
( 4 ) المبسوط : ج 6 ص 182 .
( 5 ) الإنتصار : ص 172 .