بعده كان على تدبيره ( 1 ) .
والوجه بطلان التدبير ، لأنه بالإباق يبطل ، ولحوقه بدار الحرب إباق
وزيادة ، فإذا عاد بعد بطلان التدبير لم يعد التدبير .
مسألة : قال الشيخ في الخلاف : إذا دبر مملوكا ( 2 ) ثم كاتبه كان ذلك
إبطالا للتدبير . وللشافعي ( 3 ) قولان : إذا قال : إنه وصية قال مثل ما قلناه ، وإذا
قال : عتق بصفة لم يبطل ، ثم استدل بأنا قد دللنا على أنه وصية ، وإذا ثبت
ذلك ثبت ( 4 ) ، لأن أحدا لا يخالف فيه مع ثبوته ( 5 ) .
وقال في المبسوط : إذا دبره أولا ثم كاتبه فمن قال : التدبير وصية قال :
يكون رجوعا فيه ، لأنه وصية ، فهو كما لو أوصى بعبده ثم كاتبه ، ومن قال : هو
عتق بصفة قال : يصير مكاتبا مدبرا ( 6 ) .
وقال ابن الجنيد : ولا بأس بكتابة المدبر ، وأي الأمرين سبق عتق بأداء
الكتابة أو موت السيد ، وإذا مات السيد كان ما بقي عليه من الكتابة دينا
لورثته ، فإن كان السيد أبطل التدبير وجعل الكتابة بدلا منه وشرط عليه بأنه
رق إن عجز فعجز كان للورثة ، وليس يكون الفسخ للتدبير بالكتابة ما لم يشهد
بالفسخ ، لأنه قد تصح الكتابة على مدبر .
وقال ابن البراج : إذا كاتب السيد مدبره لم يبطل التدبير بالكتابة ( 7 ) ، فإن
أدى الكتابة قبل موت سيده عتق وبطل التدبير ، وإن مات سيده ( 8 ) وكان يخرج من
الثلث عتق وبطل عنه ( 9 ) السعاية ، وإن لم يخرج من الثلث عتق منه ما خرج
هامش
( 1 ) المهذب : ج 2 ص 368 .
( 2 ) في المصدر : مملوكه .
( 3 ) في المصدر : لتدبيره وللشافعي فيه .
( 4 ) في المصدر : فإذا ثبت ذلك ثبت ما قلناه .
( 5 ) الخلاف : ج 6 ص 415 المسألة 12 .
( 6 ) المبسوط : ج 6 ص 175 .
( 7 ) في المصدر : بالمكاتبة .
( 8 ) في المصدر : سيده قبل .
( 9 ) في المصدر : وبطلت منه .