سيأتي البحث في ذلك إن شاء الله تعالى .
مسألة : قال السيد المرتضى : مما انفردت به الإمامية إن من دبر نصيبه من
عبده ثم مات انعتق نصيبه ، والقول في نصيب شريكه كالقول في من أعتق
عتقا منجزا حقه من عبد ، وتلك القسمة التي ذكرناها في عتق الشقص هي
ثابتة هنا ، والدلالة على المسألتين واحدة ( 1 ) .
وقال الشيخ في الخلاف : إذا كان العبد ( 2 ) بين شريكين فدبر أحدهما
نصيبه لم يقوم عليه نصيب شريكه ( 3 ) .
وقال أيضا : لو كان للإنسان مملوك فدبر نصفه كان صحيحا ، ولا يسري
إلى النصف الآخر ( 4 ) .
وقال ابن البراج : ويجوز له تدبير حصته من مملوكه ، فإذا مات الذي دبر
حصته في مملوك كان بمنزلة الذي يعتق الحصة ( 5 ) .
وقال ابن إدريس : إذا كان عبد بين شريكين فدبر أحدهما نصيبه لم يقوم
عليه نصيب شريكه .
وقال السيد المرتضى : حكم التدبير بين الشريكين حكم العتق ، سواء
من التقويم والسعاية ( 6 ) .
والأول اختيار شيخنا أبي جعفر ، وهو الذي يقوى في نفسي ، لأنه لا دليل
على التقويم ، وإلحاقه بحكم العتق يحتاج إلى دليل ، وهو ضرب من القياس ،
هامش
( 1 ) الإنتصار : ص 173 .
( 2 ) في المصدر : عبد .
( 3 ) الخلاف : ج 6 ص 417 المسألة 16 .
( 4 ) الخلاف : ج 3 ص 386 المسألة 18 .
( 5 ) المهذب : ج 12 ص 368 ، وفيه : ( يعتق الحصة في العبد ) .
( 6 ) السرائر : ج 3 ص 34 .