مسألة : قال الشيخ في النهاية : والمدبر لا يجوز أن يعتق في كفارة ظهار ولا
في شئ من الواجبات التي على الإنسان فيه ( 1 ) العتق ما لم ينقض تدبيره ، فإن
نقض تدبيره ورده إلى محض الرق جاز له بعد ذلك عتقه فيما وجب عليه ( 2 ) .
وتبعه ابن البراج ( 3 ) .
وقال ابن إدريس : الحق أن التصرف فيه وإخراجه عن ملكه رجوع عن
التدبير ، ولا يحتاج إلى قوله بأنه نقض تدبيره ، وإلى هذا يذهب شيخنا أبو جعفر
في مسائل خلافه فإنه قال : إذا دبره ثم وهبه كان هبته رجوعا في التدبير ، سواء
أقبضه أو لا ( 4 ) .
والشيخ - رحمه الله - عول على ما رواه عبد الرحمن في الموثق قال : سألته
- عليه السلام - عن رجل قال لعبده : إن حدث بي حدث فهو حر وعلى الرجل
تحرير رقبة في كفارة يمين أو ظهار أله أن يعتق عبده الذي جعل له العتق إن
حدث به حدث في كفارة تلك اليمين ؟ قال : لا يجوز للذي جعل له ذلك ( 5 ) .
وفي الصحيح عن الحلبي ، عن الصادق - عليه السلام - في رجل جعل لعبده
العتق إن حدث به حدث وعلى الرجل تحرير رقبة واجبة في كفارة يمين أو ظهار
أيجزئ عنه أن يعتق عبده ذلك في تلك الرقبة الواجبة عليه ؟ قال : لا ( 6 ) .
ولأنه ملك ناقص فلا يجزئ قبل إكماله ، وإنما يكمل بنقض التدبير .
هامش
( 1 ) في المصدر : فيها .
( 2 ) النهاية : ونكتها : ج 3 ص 38 .
( 3 ) المهذب : ج 2 ص 373 .
( 4 ) السرائر : ج 3 ص 34 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 265 ح 967 ، وسائل الشيعة : ب 12 حكم عتق المدبر . . . ح 1 ج 16
ص 82 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 248 ص 900 ، وسائل الشيعة : ب 9 من كتاب الإيلاء والكفارات ح 2
ج 15 ص 558 .