كتاب العتق وتوابعه
وفيه فصول :
الفصل الأول
في العتق
مسألة : قال السيد المرتضى : ومما انفردت به الإمامية : أن من أعتق عبدا
كافرا لا يقع عتقه ، وخالف باقي الفقهاء في ذلك . واستدل عليه بالإجماع ،
وبأن العتاق حكم شرعي ، ولا يثبت إلا بدليل شرعي ، ولا دليل على وقوعه
مع نفي القربة ( 1 ) .
وقال المفيد : ولا يعتق عبدا كافرا فاجرا فيتسلط بالحرية على أهل الدين .
ويقوى بذلك على معاصي الله عز وجل ( 2 ) . وليس في هذا اللفظ نص قاطع على
عدم الوقوع .
وقال ابن الجنيد : لا يجوز للمسلم أن يعتق مشركا .
وقال أبو الصلاح ولا يجوز عتق الكافر ( 3 ) .
وقال سلار : ولا يعتق إلا عبدا ظاهره الإسلام ، ولا يسلط بالعتق كافر
على أذية أهل الدين ومعاصي الله سبحانه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الإنتصار : ص 169 .
( 2 ) المقنعة : ص 548
( 3 ) الكافي في الفقه : ص 318 .
( 4 ) المراسم : ص 191 .