وقال ابن الجنيد : لو دبرها وهو لا يعلم أنها حامل ولم يذكر تدبيره ما في
بطنها لم يتعدها التدبير ، وهو يشعر بموافقته للشيخ ، وكذا ابن حمزة ( 1 ) وافق
الشيخ أيضا وللشيخ - رحمه الله - قول في المبسوط والخلاف .
قال في المبسوط : إذا دبرها وهي حامل بولد مملوك فهي مدبرة ، وحملها
مدبر يتبعها عند المخالف . وروى أصحابنا أن الولد لا يكون مدبرا ( 2 ) .
وفي موضع آخر منه : إذا دبر حمل جاريته صح ويكون مدبرا دون أمه ، ولو
دبرها كانت مدبرة هي وولدها عند المخالفين ، وقد بينا أن عندنا في الطرفين
على حد واحد لا يتبعها ولا تتبعه ( 3 ) .
وقال في الخلاف : إذا دبرها وهي حامل بمملوك لم يدخل الولد في
التدبير ( 4 ) . وأطلق في الكتابين ولم يفصل إلى العالم وغيره .
وقال ابن البراج : وإذا دبر أمته وهو لا يعلم أنها حامل ولم يذكر في تدبيره
ما في بطنها كان التدبير لهما ، وكذلك إن حدث الحمل بعد التدبير كانا جميعا
مدبرين ، ويعتقان معا من الثلث ( 5 ) .
وقال ابن إدريس : الذي يقتضيه مذهبنا أن ما في بطنها لا يكون مدبرا
مثلها ، لأنه ما دبره والتدبير حكم شرعي يحتاج في إثباته إلى دليل شرعي ، ولا
يرجع في مثل هذا إلى أخبار الآحاد ( 6 ) .
والمعتمد أن الأولاد رق ، سواء علم المدبر أو لا ، إلا أن يدبرهم بالمباشرة .
لنا : الأصل بقاء الملك ، واستصحاب الحال فيه السالم عن معارضة
التدبير ، لأنه يتناول الأم ، وهو لا يدل على تناوله للولد ، لعدم صدق اسمها
هامش
( 1 ) الوسيلة : ص 346 .
( 2 ) المبسوط : ج 6 ص 176 .
( 3 ) المبسوط : ج 6 ص 178 .
( 4 ) الخلاف : ج 6 ص 416 المسألة 15 .
( 5 ) المهذب : ج 2 ص 367 .
( 6 ) السرائر : ج 3 ص 32 .