وكذا قال في الخلاف : لو دبر أمته ثم حملت بمملوك من غيره بعد التدبير
كان الولد مثل أمه ينعتقون بموت سيدها ، وليس له نقض تدبير هم ، وإنما له
نقض تدبير الأم . واستدل عليه بإجماع الفرقة ( 1 ) . وتبعه ابن البراج ( 2 ) ، وابن
حمزة ( 3 ) .
وقال ابن الجنيد : ولو أراد السيد فسخ التدبير عن الأب لم يكن فسخه
ذلك عنه إخراجا لولده من التدبير . وهو جيد .
وقال ابن إدريس : الذي يقتضيه مذهبنا أن له الرجوع في تدبير هم أيضا
كالأم ( 4 ) . وهو المعتمد .
لنا : أن التدبير وصية ، وكل وصية يصح الرجوع فيها ، والمقدمتان
إجماعيتان .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا دبر عبده وعليه دين فرارا به من الدين ثم
مات كان التدبير باطلا وبيع العبد في الدين ، وإن دبر العبد في حال السلامة
ثم حصل عليه دين ومات لم يكن للديان على المدبر سبيل ( 5 ) . وتبعه ابن البراج .
وقال ابن إدريس : هذا غير واضح ، لأن التدبير ( 6 ) بمنزلة الوصية يخرج من
الثلث ، ولا يصح إلا بعد قضاء الديون ، فعلى هذا التحرير يباع ( 7 ) العبد في
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 6 ص 416 المسألة 14 .
( 2 ) المهذب : ج 2 ص 366 - 367 .
( 3 ) الوسيلة : ص 346 وفيه : ( وإذا ابتاع المدبر جارية بإذن مولاه فأولدها ورجع في التدبير صح في المدبر
دون ولده ) .
( 4 ) السرائر : ج 3 ص 33 .
( 5 ) النهاية : ص 553 .
( 6 ) في المصدر : لأنه لا خلاف بيننا أن التدبير .
( 7 ) في المصدر : هذا التحرير والتقرير يباع .