إقامتها ، فإن لم يذكر وشهد معه آخر ثقة جاز له حينئذ إقامة الشهادة ( 1 ) .
وقال شيخنا المفيد : إذا نسي الشاهد الشهادة أو شك فيها لم يجز له إقامتها ،
وإن أحضر كتاب فيه خط يعتقد أنه خطه ولم يذكر الشهادة لم يشهد بذلك ،
إلا أن يكون معه رجل عدل يقيم الشهادة فلا بأس أن يشهد معه ( 2 ) .
وقال ابن الجنيد : ولا أختار لأحد أن يشهد بشهادة في حق لله تعالى
ولا لخلقه إلا بعد التيقن وارتفاع الشكوك عنه في ذلك ، ومما يتحرز به الشاهد
على الآدميين أن يكون لشهادته عنده ثبت يرجع إليه ، فإن لم يفعل ذلك
وتشكك في خطه إذا أحضره صاحب الحق لم يقم الشهادة ، وإن عرف خطه
ونسي الشهادة وكان معه عدل يثق به فذكره وعرفه أنه يشهد معه على الحق
كان له أن يشهد .
وقال علي بن بابويه : وإذا أتى الرجل بكتاب فيه خطه وعلامته ولم يذكر
الشهادة فلا يشهد فإن الخط يتشابه ، إلا أن يكون صاحبه ثقة ومعه شاهد آخر
ثقة فليشهد له حينئذ .
وروى الصدوق ابنه في كتاب من لا يحضره الفقيه ، عن عمر بن يزيد ،
عن الصادق - عليه السلام - قال : قلت له : رجل يشهدني على الشهادة فأعرف
خطي وخاتمي ولا أذكر من الباقي قليلا ولا كثيرا ، فقال : إذا كان صاحبك
ثقة ومعك رجل ثقة فاشهد له ( 3 ) .
وروي أنه لا تكون الشهادة إلا بعلم ، من شاء كتب كتابا ونقش
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 58 .
( 2 ) المقنعة : ص 728 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 72 ح 3361 ، وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب الشهادات ح 1 ج 18
ص 234 .