آخرون : إن كان الحق مما لشهادة النساء فيه مدخل - كالأموال ونحوها - كان
للنساء مدخل في شهادة على الشهادة ، وإن لم يكن للنساء فيه مدخل - وهو
القصاص وحد القذف - لم يكن لهن فيه مدخل . والأول عندنا أحوط ، والثاني
قوي ( 1 ) ( 2 ) .
وقال ابن الجنيد : وإذا شهد شاهدان على شهادة رجل قاما مقامه في
الشهادة ، وكذلك في شهادتهما على شهادة المرأة ، وكذلك لو شهد رجل
وامرأتان على شهادتهما أو أربع نسوة فمن في مقامها لا يجزئ غير ذلك .
وقال ابن إدريس : لا مدخل للنساء في الشهادة على الشهادة سواء كان
الحق مما يشهد فيه النساء أو لا يشهدن فيه ( 3 ) .
والوجه ما قاله الشيخ في الخلاف .
لنا : عموم قول علي - عليه السلام - : ( شهادة النساء لا تجوز في طلاق ولا
نكاح ولا في حدود ، إلا في الديون وما لا يستطيع الرجال النظر إليه ) ( 4 ) فإن
ذلك شامل للشهادة بالأصالة والفرعية ، ولأنا قد بينا أن شهادة امرأتين تساوي
شهادة الرجل ، فإذا شهد رجلان على رجل جاز أن يشهد أربع نساء على ذلك
الرجل قضية للتساوي .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : ولا يجوز أن يقيم إلا على ما يعلم ولا يعول على
ما يجد خطه به مكتوبا ، فإن وجد خطه مكتوبا ولم يذكر الشهادة لم يجز له
هامش
( 1 ) في المصدر : أقوى .
( 2 ) المبسوط : ج 8 ص 233 - 234 .
( 3 ) السرائر : ج 2 ص 128 - 129 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 281 ح 773 ، وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب الشهادات ح 42 ج 18
ص 267 .