قال : نعم ولو كان خلف سارية ، ويجوز ذلك إذا كان لا يمكنه أن يقيمها لعلة
تمنعه من أن يحضر ويقيمها فلا بأس بإقامة الشهادة على شهادته ( 1 ) . ورواه
الشيخ في التهذيب ( 2 ) .
وقال ابن إدريس : الصحيح من أقوال أصحابنا المحصلين : إن شهادة
الفرع ما يجوز إلا بعد تعذر حضور شاهد الأصل ( 3 ) .
والوجه المشهور .
لنا : الحديث الذي رواه الصدوق فإنه يدل بمفهومه على المنع من
القبول مع إمكان حضور الأصل .
مسألة : قال الشيخ في الخلاف : لا تقبل شهادة النساء على الشهادة إلا في
الديون والأملاك والعقود ، فأما الحدود فلا يجوز أن تقبل فيها شهادة على
شهادة ، وقال : قوم : لا تقبل شهادة النساء على الشهادة بحال في جميع الأشياء ،
وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : إن كان الحق مما يثبت بشهادة النساء
أو لهن مدخل فيه قبلت شهادتهن على الشهادة ، وإن كان [ مما ] لا مدخل لهن
فيه لم تقبل . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 4 ) .
وقال في المبسوط : قال قوم : لا مدخل للنساء في الشهادة على الشهادة ،
سواء كان الحق مما يشهد في النساء - كالأموال ونحوها - أو يثبت بالنساء على
الانفراد - كالولادة - أو لا ( 5 ) مدخل للنساء فيها - كالنكاح والخلع - وقال
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 71 ح 3357 ، وسائل الشيعة : ب 44 من أبواب الشهادات ح 1 ج 18
ص 297 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 256 ح 672 .
( 3 ) السرائر : ج 2 ص 128 .
( 4 ) الخلاف : ج 6 س ص 316 المسألة 66
( 5 ) في المصدر : كالولادة والاستهلال أو لا .