خطه ، لانضمام شهادته إليه ، وإن كان الأحوط ما تضمنته الأخبار الأولة ( 1 ) .
والمعتمد ما قاله الشيخ في الاستبصار ، ويحمل قول علمائنا المشهور بينهم
وهذه الرواية على ما إذا حصل من القرائن الحالية أو المقالية للشاهد ما استفاد
به العلم ، فحينئذ يشهد مستندا إلى العلم الحاصل له ، لا باعتبار الوقوف على
خطه ومعرفته به .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : ومن علم شيئا من الأشياء ولم يكن قد أشهد
عليه ثم دعي إلى أن يشهد كان بالخيار في إقامتها ، وفي الامتناع منها ، اللهم إلا أن
يعلم أنه إن لم يقمها ( 2 ) بطل حق مؤمن فحينئذ يجب عليه إقامة الشهادة ( 3 ) .
وقال ابن الجنيد : وإذا حضر الإنسان حساب اثنين فأقر أحدهما لآخر
بشئ ثم جحده إياه فاحتيج إلى شهادة الحاضر كان ذلك إلى الشاهد ، إن
شاء حكى ما حضر من غير أن يثبت الشهادة ، وإن شاء تأخر ، لأن صاحب
الحق لم يستدعه ( 4 ) للشهادة
وقال أبو الصلاح : يلزم من دعي من أهل الشهادة إلى تحملها أو إقامة ما
تحمله منها الإجابة إلى ذلك إذا كان تحمله عن إشهاد ، ولا يجوز له أن يشهد
حتى يستشهد ، وهو مخير فيما يسمعه ويشاهده بين تحمله وإقامته وتركهما ( 5 ) . وهذا
يوافق كلام شيخنا - رحمه الله - .
وابن البراج ( 6 ) وافق كلام الشيخ في النهاية ، وهو الظاهر من كلام ابن
هامش
( 1 ) الإستبصار : ج 3 ص 22 ذيل الحديث 68 .
( 2 ) في الطبعة الحجرية وم 3 : يقيمها .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 58 .
( 4 ) في الطبعة الحجرية : يستر عنه .
( 5 ) الكافي في الفقه : ص 436 .
( 6 ) المهذب : ج 2 ص 561 .