وقال في المبسوط : وإن كانت العطايا مؤخرة فإن لم يكن فيها عتق قالوا
- يعني المخالفين - : الكل بالسوية ، وإن كان فيها عتق قال بعضهم : قدم العتق
على غيره ، وهكذا رواه أصحابنا ( 1 ) .
وقال في باب الوصية بالكتابة : لو أوصى بوصايا في جملتها عتق ، فهل
يسوى بين الكل أو يقدم العتق فعندنا العتق يقدم ، وقال بعضهم : يسوى ، فأما
إذا أوصى بالكتابة وغيرها فعندنا أنها يقدم ، وقال بعضهم : يسوى ، لأن
الكتابة معاوضة فجرت مجرى المعاوضات ( 2 ) .
والوجه عندي تقديم الأول فالأول ، وقد تقدم البحث في ذلك في الوصايا .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا ملك بعض من ينعتق عليه باختياره
كالهبة والوصية قوم عليه ، ثم قال : ولو أوصى للصبي أو المجنون ببعض من
ينعتق عليه يبنى على قولين هل يقوم عليه نصيب شريكه أم لا ؟ فإن قلنا : يقوم
لم يقبله ، وإن قلنا : يقوم فعليه قبوله ، لأنه لا ضرر عليه ، وهو أقوى عندي ( 3 ) .
وبين الكلامين منافاة .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 6 ص 67 .
( 2 ) المبسوط : ج 6 ص 152 .
( 3 ) المبسوط : ج 6 ص 68 - 69 .