أصحابهم ( 1 ) .
والجواب : التقييد في الآية والأخبار : لأنه خرج مخرج الأغلب لا من
حيث إنه شرط ، لما تقدم .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : لا يجوز أن يمتنع الإنسان من الشهادة إذا
دعي إليها ليشهد إذا كان من أهلها ( 2 ) . فأوجب التحمل .
ونص أيضا في المبسوط على وجوب التحمل ، وأنه من فروض الكفايات ،
وقد يتعين إذا لم يكن هناك غيره ( 3 ) .
وقال ابن الجنيد : ولا أختار للشاهد أن يمتنع من الشهادة إذا دعي إليها ولم
يحضر بالمكان من يقوم بها سواه ، فإن حضر وسعه أن يتجاحد ، فإذا شهد لم يكن
له أن يتأخر إن دعي إلى إقامتها ، إلا أن يعلم بها حدث .
وقال المفيد : لا يجوز للشاهد أن يشهد قبل أن يسأل ، ولا يجوز له كتمان
الشهادة إذا سئل ، إلا أن تكون شهادته تبطل حقا ، وليس لأحد أن يدعى إلى
شئ ليشهد به أو عليه فيمتنع من الإجابة إلى ذلك ، إلا أن يكون حضوره يضر
بالدين أو بأحد من المسلمين ضررا لا يستحقه في الحكم فله الامتناع من
الحضور ( 4 ) . وهو نص أيضا في وجوب التحمل .
وقال أبو الصلاح : يلزم من دعي من أهل الشهادة إلى تحملها أو إقامة ما
تحمله منها الإجابة إلى ذلك إذا كان تحمله عن إشهاد ( 5 ) .
وقال سلار : لا يجوز له أن يمتنع من تحمل الشهادة ، إلا أن يضر بالدين أو
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 253 ح 655 ، وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب أحكام الوصايا ح 7
ج 13 ص 392 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 56 .
( 3 ) المبسوط : ج 8 ص 186 .
( 4 ) المقنعة : ص 728 ، مع اختلاف .
( 5 ) الكافي في الفقه : ص 436 .