معها غيرها ( 1 ) .
وعن سماعة قال : سألته عن شهادة الوالد لولده والولد لوالده والأخ
لأخيه ؟ قال : نعم ، وعن شهادة الرجل لامرأته ؟ قال : نعم : والمرأة لزوجها ؟
قال : لا ، إلا أن يكون معها غيرها ( 2 ) .
والجواب : المراد بذلك كمال البينة من غير يمين .
مسألة : اختلف علماؤنا في شهادة العبد ( 3 ) على طرفين وواسطة .
أما أحد الطرفين : فهو المنع من قبول شهادتهم على حر من المؤمنين مطلقا
وهو قول أبي علي ابن الجنيد ، واحترزنا بالحر عن العبد فإنه قبل شهادة العبد
على مثله ، وبالمؤمنين عن الكفار فإنه قبل شهادة العبد على سائر أهل الملل .
وأطلق ابن أبي عقيل المنع فقال : لا تجوز شهادة العبيد والإماء في شئ من
الشهادات . وهذا أعم إطلاقا في المنع من ابن الجنيد .
الثاني : القبول مطلقا ، وقد نقل شيخنا نجم الدين أبو القاسم جعفر بن سعيد
- رحمه الله - عن بعض علمائنا ذلك ( 4 ) .
وأما الواسطة : فقد اختلف علماؤنا فقال الشيخ في النهاية : تقبل شهادة
العبيد لساداتهم وعلى غير ساداتهم ولهم ، ولا يجوز قبول شهادتهم على
ساداتهم ( 5 ) . وهو قول شيخنا المفيد ( 6 ) - رحمه الله - والسيد المرتضى ( 7 ) وسلار ( 8 ) ،
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 247 ح 627 ، وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب الشهادات ح 1 ج 18
ص 269 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 247 ح 629 ، وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب الشهادات ح 4 ج 18
ص 271 وب 25 ح 3 ج 18 ص 270 .
( 3 ) في الطبعة الحجرية : العبيد .
( 4 ) الشرائع الإسلام : ج 4 ص 131 .
( 5 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 59 ، مع اختلاف .
( 6 ) المقنعة : ص 726 .
( 7 ) الإنتصار : ص 246 .
( 8 ) المراسم : ص 232 .